تحاليل سياسية

الأحد,29 مايو, 2016
في ظل غياب إستراتيجيّة وطنيّة لمقاومة الظاهرة…صيحات الفزع لمحاربة الفساد متواصلة

الشاهد_كثر الحديث في تونس في الفترة الأخيرة عن خطورة إستشراء الفساد الذي طال أغلب مفاصل الدولة و أغلب القطاعات وسط صيحات فزع من هنا و هناك و تصريحات رسميّة تشدّد على الدخول في حرب ضدّ الفساد الذي بات مهددا جديا للتجربة الناشئة برمتها.

 

شوقي الطبيب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد طالب بفتح جبهة وطنية ضد الفساد، او مجلس او تنسيقية تقودها القوى السياسية ويشارك فيها المجتمع المدني للاعلان الحرب على الفساد، داعيا في المقابل الى اجراء حوار وطني لارساء استراتيجية لمقاومة هذه الظاهرة واعتبر الطبيب في تصريح لموقع الشاهد على هامش المؤتمر الوطني لمكافحة الفساد الذي تنظمه حركة وفاء، انه لا يمكن لنا محاربة الفساد دون استراتيجية لأن كل البلدان التي حاربت الفساد ونجحت هي التي كانت لها استراتيجية في مقاومته، وانه لا بد من استراتيجية وطنية يقع من خلالها تحميل المسؤوليات وتحديد واجبات كل طرف للتصدي لهذه الظاهرة.

 

و اوضح محدثنا انه يمكن اختزال وضعية الفساد الذي ارتفعت مؤشراته في تونس بعد 5 سنوات من ثورة قامت في جزء منها ضد هذه الظاهرة، في مصطلحي التطبيع والافلات من العقاب، قائلا إن هذا المؤتمر في الاتجاه الصحيح خاصة وان ملف الفساد هو موضوع الساعة وهو يتطلب اقتراحات عملية وعاجلة للحد من استشرائه.

 

ودعا الطبيب الى ضرورة اجبار الطبقة السياسية والنخب على اجراء عملية فرز بين من هو مع الحرب على الفساد وبين من هو ضد مقاومته ، مشيرا الى ضرورة الانخراط في حملة تحسيسية اعلامية ضد الفساد للحد من التطبيع معه ، خاصة وان التونسي أصبح يشكك في امكانية ربح الحرب ضد الارهاب وانخرط في منظومة الفساد.

 

من جانبه أكد خالد الكريشي عضو هيئة الحقيقة والكرامة في تصريح للشاهد على ضرورة ايجاد تعاون بنّاء ومشترك من اجل مكافحة الفساد، مشددا على اهمية دور اليات العدالة الانتقالية المتمثلة في الية كشف الحقيقة وجبر الضرر ولجنة المصالحة والتحكيم ولجنة الفحص الوظيفي وإصلاح المؤسسات، في مكافحة هذه الظاهرة، من خلال ضمان عدم تكرار هذه الجرائم في المستقبل.