الرئيسية الأولى

الإثنين,18 يناير, 2016
في طريق مؤتمرها العاشر…النهضة ترسي مبادئ التشارك و التمثيلية و الديمقراطيّة و التوافق

الشاهد_في الوقت الذي تتواجد فيه أحزاب سياسيّة منتصبة الذات دون مؤتمراتها و دون هياكل منتخبة و تعاني أخرى من صعوبات و تخوّفات في عقد مؤتمراتها لأسباب تتعلق أساسا لغياب القواعد و التمثيليّة أو بسعي بعض قيادييها للتمسك بشرعيّة إستحواذهم على القيادة بشكل أو بآخر تسير حركة النهضة لعقد مؤتمرها العاشر و الثاني لها بعد الثورة في الخمس سنوات الأخيرة.

 

على عكس بقيّة الأحزاب إختارت حركة النهضة إظهار كلّ تفاصيل الطريق إلى مؤتمرها العاشر الذي سيعقد الربيع المقبل و ينتظر أن تطرح فيه ملفات و أسئلة كبيرة و مهمّة، عقد مؤتمرات محلية انطلقت أمس الأحد 17 جانفي 2016 الدفعة الثالثة والأخيرة منها لانتخاب نواب المؤتمر العاشر لحزب حركة النهضة ، حسب بلاغ صادر عن لجنة الإعداد المادي للمؤتمر العاشر لحركة النهضة والذي نشرته عبر موقعها الالكتروني. و قد دامت المؤتمرات المحليّة نحو أسبوعين و تنطلق بعدها مباشرة المؤتمرات الجهويّة بعد أن إنتهت لجان الإعداد المادي و المضموني من أشغالها.

 

مؤتمر عاشر لحركة النهضة و هي لم تعد فقط حزبا معترفا به بل جزء من مشهد الحكم و السلطة منذ أوّل إنتخابات تشريعيّة ديمقراطية بعد الثورة في 23 أكتوبر 2011 وسط إعتراف واسع بما تشهده من تطوّر سريع و تماه مع ما تقتضيه المرحلة من تونسة للأفكار و الأطروحات و الرؤى، إختارت حركة النهضة الإعداد له أفقيا و بطريقة هي الأنسب و الأفضل و الأكثر ديمقراطية و تمثيليّة لقواعدها خلال أشغال المؤتمر العام هذا الربيع.

 

نجحت حركة النهضة في إعطاء توجه و نهج آخر للتعدديّة و الديمقراطية و إدارة الإختلاف في المشهد العام عبر مساهمتها الفاعلة في إرساء نموذج التوافق و إدارة الإختلاف بين مختلف الفرقاء و الفاعلين السياسيين و الإجتماعيين بالأسلوب الأكثر تحضرا و هو الحوار و هاهي اليوم تنجح و ترويج صورة هي الأكثر ديمقراطيّة عن طريقة تسيير الحزب و عقد مؤتمره العاشر بشكل لافت مازال التونسيّون يتدرّبون عليه فالديمقراطية تبدأ من داخل الحزب نفسه قبل أن تكون قاعدة يتعايش تحت سقفها الجميع و يدار بقواعدها الإختلاف.