سياسة

الأحد,25 سبتمبر, 2016
في رسالة مثيرة للرئاسات الثلاث…”ممارسات نوفمبرية” في وزارة الداخليّة و مؤامرة “دنيئة” ضدّ الحرس الوطني

تعنى النقابات الأمنية التي تشكلت في تونس بعد الثورة بالدفاع عن حقوق الأمنيين والمؤسسات السيادية التابعة لهم، لكن غالبا ما تواجه انتقادات واتهامات من قبل المتابعين للشأن العام والدعوة المتكررة لهم بالنأي بالمؤسسات الحساسة عن التجاذبات السياسية.
الأمثلة عن الممارسات المثيرة للجدل التي يأتيها نقابيون أمنيون كثيرة في الواقع إنطلاقا من التوظيف و الإستثمار الإعلامي للعمليات الإرهابية الغادرة وصولا إلى إقتحام مقر رئاسة الحكومة بالقصبة مرورا بالإحتجاج على الرئاسات في موكب رسمي بثكنة العوينة و توجيه تهم لسياسيين بدون إثباتات.

في الواقع، إختفى من المشهد الإعلامي خاصة عدد كبير من الوجوه النقابية الأمنية في الفترة الأخيرة و لا يمكن بأي حال من الأحوال وضع كل النقابات الأمنية و النقابيين الأمنيين في سلة واحدة إذ بينهم من يحاولون جاهدين الدفاع عن الحقوق الإجتماعية لمنظوريهم والنأي بأنفسهم عن التجاذبات السياسية والإشاعات المغرضة.
النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي أكدت في رسالة توجهت بها إلى الشعب والنواب والرئاسات الثلاث، أن هناك أطرافا من داخل المؤسسة وخارجها تسعى لترويج الإشاعات وبث الفتنة بين القيادات الأمنية وخلق انشقاقات بين الأسلاك والقيادات في مختلف وسائل الإعلام.
وأضافت ذات الرسالة أن هذه الأطراف تخرج كلما حققت المؤسسة الأمنية والسجنية نجاحات في مجال مقاومة الإرهاب مؤكدة أن”الخطورة تكمن في التشكيك في النجاحات واتهام القيادات العليا والوسطى والصغرى بتهم واهية وخطيرة وبث البلبلة في صفوفهم من خلال الإشاعات المغرضة”.
كما جاء في الرسالة “أنه هذه الأطراف تسعى الى توتير الاجواء بينها بالإضافة الى إفشاء السر المهني، حتى بلغ الامر الى حد تقييم شخصي لأداء المؤسستين وقياداتهما وتقديم اقتراحات حول التعيينات والإقالات من طرف مدني لا يمت للمؤسسة الامنية بأية صلة معروف بحقده الدفين على المؤسستين الامنية والسجنية ورجالاتها وخدمة لبعض الجهات والأطراف السياسية”.
كما أشارت النقابة إلى أن “سلك الحرس الوطني ورجالاته يتعرضون الى مؤامرة “دنيئة” من الأطراف المشار اليها والتي قالت الرسالة إنها “تتخذ من بعض الجمعيات والمنظمات المدنية درعا تتحصّن به وتستغلّه في تشتيت مجهودات سلك الحرس الوطني والتشكيك في قيادته وزرع الفتنة بين رجاله”.
وطالبت نقابة قوات الأمن الداخلي السلط العليا في البلاد إلى التحرك العاجل لمنع عودة “الميكانيزمات النوفمبرية صلب وزارة الداخلية” ،كما دعت النيابة العمومية لممارسة مهامها بخصوص الاتهامات والتصريحات التي مست من مصداقية المؤسستين ونالت من قياداتهما وأعوانهما وفق نص الرسالة.