الرئيسية الأولى

الأربعاء,2 سبتمبر, 2015
في حالة حداد ..

الشاهد _وان كنّا في تونس قد ابتعدنا ولو نسبيا عن مجاهل الوضع الليبي والسوري والعراقي والمصري إلا ان ما يحدث اليوم بعد كل تلك الأحلام التي تفتحت اثر ثورة استثنائية صنعت على أعين ابناء الطبقات المعدمة ، يدفعنا الى اعلان الحداد العام والمفتوح الى اجل مسمى ..

حداد على أهداف ثورة تبخرت و لم يتحقق ولو بعضها ..

حداد على شهداء أصبحوا في عداد المنسيين ، ونجحت مكينة التعتيم في تهميش سيرتهم ..

حداد على آلاف المساجين الذين عُذبوا وانتهكت أعراضهم وافنوا شبابهم خلف القضبان ، حتى اذا قامت الثورة ذهبت الدولة تطلب ود جلاديهم وتعلن عن المصالحة معهم وتقرر رد الاعتبار لأغلبهم وتجاهلت ضحاياهم ..

حداد على مناضلين صارعوا الدكتاتورية لعقود ثم رُكنوا وهُمشوا ومر جلادهم من امامهم الى سدة الحكم ..

حداد على “مناضلين” باعوا أنفسهم لتركة بن علي ولم يرضوا بما قسمه الشعب لهم ، وتمردوا على نعمة الثورة ، ثم ارتضوا لأنفسهم اكثر المهن قذارة فامتهنوا “قطع الطريق” ..

حداد على اتحاد حشاد والحامي وبن عاشور الذي اصبح اتحاد جراد وبريك و العباسي..

حداد على  نخبة ماجنة ، حلق بها الشعب بعيدا ورفع أسهمها عاليا من خلال ثورته المجيدة ، فابت الا الانحدار وانخرطت في خيانة العهدة ..

حداد على منظمات وشخصيات اهداها الشعب الحرية في أبعادها الأخلاقية وقدم من اجلها الشهداء ، فانهمكت في الدعوة الى الشذوذ وأفرغت جهدها في القتال من اجل اللواط والسحاق ..

حداد على ثورة أسقطت اللصوص وانتخبت نوابها ، فتوج النواب الى تكريم اللصوص وتبرئتهم وأعلنوا الصلح معهم ، ثم تنكروا للثورة ..

في حداد على كل ذلك وعلى القادم الذي يلوح اكثر من ذلك .

نصرالدين السويلمي