أخبــار محلية

السبت,15 أكتوبر, 2016
في تونس 2016 .. عدوى “القمل” و “الجرب” من جديد في الرياض و المدارس !!!

يعتبر كلّ من مرضي “القمل ” و”الجرب” من العلل التي تنتشر عن طريق العدوى .

و عادة ما ينتشر القمل كثيراً بين تلاميذ المدارس خصوصاً الصّغار منهم في المدرسة الابتدائيّة و الرياض حيث إنّ الأطفال في هذه السن عندما يلعبون معاً يقتربون كثيراً من بعضهم البعض مما يساعد في انتقال القمل بينهم في طرفة عين…

و القملة هي حشرة صغيرة يبلغ طولها حوالي 2.5 مليمتر.. تتشبّث على فروة الرّأس والعنق و تتغذّى على دم الإنسان .. تبيض هذه الحشرة، ويلتصق بيضها على الشّعر قرب فروة الرأس، وتصعب رؤيته.

أما الجرب فهو مرض يسبّب ظهورَ حكّة شديدة، وتسبب هذه الحكة طفيليّاتٍ عثيّةً تسمّى بالقارمة الجرَبيَّة، تعيشُ داخلَ جحور في الطبقة العلويّة للجلد، فتقوم خلايا المناعة بمهاجمتها، ممّا يؤدّي إلى ظهور طفح جلديّ شديد الحكّة.

ويظهر الجرب عند مختلفِ الأشخاص من جميع الأعمار، وقد يعتقدُ الكثير من النّاس أنّ الجرب يصيب الأشخاص الذين لا يحافظون على نظافتهم الشخصيّة، غيرَ أنّ الأشخاص الذين يحرصون على نظافتهم معرّضون أيضاً للإصابة بالجرب ، لأنه مرض معدٍ .

في تونس ، من المعلوم أن كِلَا المرضين قد اندثرا منذ عقود من الزمن، إلا أن ما راعنا إلا تسجيل حالات من عدوى الجرب و القمل في بعض المدارس التونسية .

“الجرب” يظهر في مدرسة بحي النصر الراقي !

في المدرسة الإبتدائية بحي النصر، سجّلت عديد الحالات المصابة بمرض الجرب الجلدي .

و تمت بمقتضى ذلك مراسلة أولياء التلاميذ المعنيين ، لإعلامهم بضرورة استبعاد أبنائهم إلى غاية اتمام معالجتهم من هذا الطفح الجلدي المعدي كي لا تنتقل العدوى إلى أترابهم بالمدرسة ، بالتوازي مع إخضاع بقية التلاميذ لمعاينة صحية لتفقد وضعهم ما إذا كانت قد انتقلت العدوى إليهم أم لا ..

14713784_10207268853215693_3176802568703200887_n

الأولياء يحتجون !

و أمام هذا الوضع ، قرر الأولياء الإلتحاق بالإدارة مطالبين بتشخيص طبي متخصص لتجنب أي شك حول إمكانية انتقال العدوى إلى نطاق أوسع من الطلاب.

و وفق ما جاء في بلاغ نشروه ، قالوا ” الأولياء مذعورون لأن الإشعار الذي تلقّوه من المدرسة لا يطمئن خاصة وان المدرسة لم تشر إلى أنها اتخذت الإجراءات الوقائية اللازمة ” ، كما أشار البيان إلى أن ” الإشعار أورد أن معاينة التلاميذ ستقوم بها ممرضة المدرسة، في حين أن مثل هذه الحالات تقتضي معاينة طبيب مختص ” .

و لتجاوز الإشكال، اقترح الاولياء تعيين طبيب مختص من أجل تشخيص تجليات هذا المرض في صفوف التلاميذ، حتى تطمئن قلوب كلّ من التلاميذ وأوليائهم .

و جاء ردّ ادارة المدرسة بالإيجاب على الفور، معلنة أنهم سيتم استحضار طبيب مختص للمدرسة يوم 13 أكتوبر من أجل معاينة التلاميذ و اتخاذ كل التدابير الوقائية اللازمة.

و كما توقع الأولياء، لم يحدث شيء من ذلك ، إذ لم يتم جلب طبيب لمعاينة التلاميذ مما خيب ظن الأولياء الذين عبروا عن استيائهم من مثل هذه المعاملات ، خاصة وأن المدرسة لم تتخذ أي تدابير فيما يتعلق بالنظافة وغيرها من الاجراءات الوقائية ، وفق ما افاد به بعض الأولياء .

ليست الأولى ..

ليست هي المدرسة الأولى التي تم تسجيل انتشار عدوى الجرب فيها، بل سبق أن تم الكشف عن العديد من حالات الجرب : سنة 2013 في مدرسة بماطر (حوالي أربعين حالة )، سنة 2014 في المدرسة الثانوية “غوستاف فلوبير” بالمرسى، و سنة 2015 ، وفي سنة 2015 مدرسة ابتدائية بغار الملح في بنزرت …

القمل يعود بعد اندثاره ..

و في تاريخ ليس ببعيد ، في مطلع العام الجاري، تم تسجيل عديد حالات انتشار القمل في شتى الرياض والمدارس الابتدائية بعديد الجهات .

ففي بنزرت مثلا، شهدت بعض المدارس الابتدائية ظهور عدد من حالات انتشار القمل في فيفري 2016 وهو ماذكره الدكتور سامى الرقيق المدير الجهوى للصحة .

ودعا المدير الجهوي للصحة بولاية بنزرت الى عدم الهلع وتهويل الامور مع تأكيده أن الوقاية من هذه الحشرة هي النظافة طالبا من الاولياء الحرص على تغيير ملابس أبنائهم دوريا وعلى نظافتهم بصفة دائمة ومن الاطار التربوى والادارى بمختلف المدارس فى الجهة معاضدة المصالح الطبية ومزيد توعية التلاميذ وأوليائهم بضرورة الالتزام بقواعد النظافة.

كما كشفت مصالح الطب المدرسي ومصالح حفظ الصحة الأساسية التابعة للإدارة الجهوية للصحة العمومية بجندوبة يوم 4 فيفري 2016 خلال معاينة أجرتها لتلامذة مبيت المدرسة الإعدادية طريق تونس ببوسالم وجود أكثر من 160 حالة تعانى من القمل أغلبهم من الفتيات، وفق ما أكده مصدر طبي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.

كما كشفت ذات المصالح انتشار القمل في كل من مدرسة الرويعي بمعتمدية عين دراهم بأعداد قليلة بالمدرسة الإعدادية المروج بجندوبة.

من جهة أخرى وبناء على معاينة الطاقم الطبي، اضطرت المدرسة الإعدادية طريق تونس ببوسالم إلى إجبار العشرات من تلامذتها على مغادرة المبيت لتلقيهم العلاج في منازلهم وفق ما أكده المدير الجهوي للتربية عبد اللطيف السلطاني لوات.

وكانت المدرسة الإعدادية طريق تونس قد تلقت قبل شهرين تقريبا وفي إطار حملة شملت إعادة تهيئتها وصيانتها ممولة من قبل عدد من رجال الأعمال تجديدا كاملا لمكوناتها وفى مقدمتها مكونات المبيت اثر عملية تفقد قام بها وزير التربية ناجي جلول.