أحداث سياسية رئيسية

الجمعة,15 يناير, 2016
في تونس هنالك حزب آخر في طور التكوين اسمه حزب “الاستياء”

 الشاهد_قال سليم الحكيمي الإعلامي والمحلل السياسي في تصريح لموقع الشاهد أن ذكرى 14 جانفي لم تعرف احتفالا كبيرا من حيث الزخم الشعبي كما هو  الحال اول عهدنا بالثورة حين كانت الذكرى اعراسا حقيقية ، معتبرا أن هذا راجع الى ان الامل تحول الى خيبة بفعل سطوة نداء تونس على الحكم بوسائل القهر الدعائي وليس بالانتخابات كما يروج له ، الى جانب الانتكاسة في ملف الشهداء بعد تصفيته، و في كل ما يتعلق بأهداف الثورة .

 

وأكد الحكيمي أن هذا التراجع لا يعني أن هناك في تونس ردّة عن الثورة ولكن هنالك حزب اخر يتكون اسمه حزب الاستياء، فالنخبة المنتخبة للحكم لم يكن الشعب يعنيها يوما وكانت وضعيته المزرية امامه ل60 عاما، بل كان الشعب قُوت المستبد وقوّته كما يقول الكواكبي، موضحا أن الدليل على ذلك ان محسن مرزوق لما عاد من قطر سنة 2008 او 2009 كتب مقالا في الصباح عن كرة القدم وليس عن نهب الشعب من قبل العصابات و اسم المقال “قرنفل في الحديقة ب” ولم تكفه عشرات البرامج الرياضية .

 

وبين محدثنا أن السلطة الحاكمة بعضها يبحث عن التموقع واخر عن حماية مصالحه القديمة و اخر يدفن ملفّاته، معتبرا أن شروط قيام ثورة جديدة تتجمع من جديد في تونس وأن الاعلام لن يستطيع ان يخدّر الى ما لانهاية، خاصة وأن كل الارقام السلبية تزايدت في تونس اقتصادا وثقافة وجريمة على حد قوله.

 

و حول غياب أحزاب الائتلاف الحاكم عن الاحتفال الى جانب الشعب التونسي بشارع الثورة، اعتبر المحلل السياسي سليم الحكيمي أن وجود الاسلاميين فقط في شارع بورقيبة، يؤكد أن الحرية كانت تعني اليهم بالكثير وأنهم ضحوا من اجلها، اما الاطراف التي عزفت عن الاحتفال فلم تكن مشكلتها الحرية بل اشياء اخرى فالحرية لديهم ان يفعلوا ما يشاؤون بالوطن وفي الوطن ولذلك اي وضع يوجد فيه الاسلاميون بعد الثورة يعتبر بالنسبة اليهم عرسا لانهم اكثر من اكتوى بالاستبداد.