الرئيسية الأولى

الأحد,27 سبتمبر, 2015
في تونس الثورة ..المطالبة بالتنمية في المناطق الداخلية “رجس من عمل الشيطان” !

الشاهد_مخطئ من يعتقد ان الجهوية تنتهي بالكف عن الخطاب الجهوي واعتماد العبارات الجامعة التي تحتفي بالوطن قطعة غير مجزاة وتنبذ خطابات التفرقة والاصطفاف المناطقي والعصبي ، لم تكن الجهوية في تونس وليدة ادبيات ولسانيات وانما كانت نتيجة لجريمة الاخلال الاقتصادي ، والتنمية المائلة الماكرة ، التي تتودد الى جهات دون اخرى ، بتعلة الاستثمار الآمن واستجابة لقدر الله المحتوم الذي ابعد هذه الجهات الى الداخل وعرضها الى القحط والجفاف وقرب تلك من شواطئه فهي جاهزة لاستقبال المال كما هي جاهزة لاستقبال الامطار ، لذلك اصبح الميز التنموي والاستثماري وفق الدولة ، من جنس قضاء الله ، ولا خلاف في انه من يعاند قضاء الله ولا يرضى به يكون قد اخرج نفسه من ملة محمد صلى الله عليه وسلم .
وحسب شريعة ما قبل الثورة وما بعدها ، فانه يتحتم على “الكفار” الذين يطالبون بتنمية عادلة أن يثوبوا الى رشدهم ويعودوا الى الاسلام بعد ان نزعوا ربقته ، ودائما ووفق فقهاء التنمية ومشائخ الاقتصاد ، فان المطالبة بالمساواة في فرص التنمية بين مناطق القحط والجفاف والصخور والبور والجدب ، وبين مناطق اخرى يلطمها الموج وتداعبها رياح البحر تهزها برفق ، يعتبر رجسا من عمل الشيطان ، فاجتنبوه لعلكم تفلحون .

نصرالدين السويلمي