الرئيسية الأولى - كتّاب

الأحد,14 يونيو, 2015
في بافاريا ، غابت هيهات منا الذلة ..واختفت يالثارات الحسين

الشاهد_هاهو رئيس وزراء بلاد الرافدين وبلاد الحضارتين وبلاد السبطين يتخلى عن شموخ زينب ويتنكر لعزة الحسين ..هاهو العبادي يجلس القرفصاء ، يقبل على اوباما بلهفة ، يحاول الفوز ببعض وجهه ، يحرك جثته المملة فوق المقعد ، يداعب بدلته ، يستجدى نظرة من ولي النعمة ، بينما رجل امريكا يغيّب وجهه عن هذا الولهان ن ويقبل على عجوز البنك الاكبر في العالم ، ولسان حاله يقول ، اللهم شمطاء متصابية ولا قطعة اللحم التي تفوح منها رائحة طائفية مؤذية ، تكاد تخنق الوفود المنتشرة في ارجاء الحديقة ، يصر اوباما على الاعراض ، ويضاعف العبادي جرعات ذله ، يمدد لنفسه في حبال الامل ، لكن سلطان واشنطن يلطمه بالتجاهل ، يحقره ، يمكّنه من ظهره ، يفسح له المجال كي يتمتع بقفاه ..يفتعل اوباما الانشغال بالعجوز ذات الشعر الابيض ، ويتابع الزحف نحوها الى حد الالتصاق ، لا تستهويه كرستين ولا بنك نقدها الدولي ، هو يطرد عنه شبح العبادي الثقيل ، الذي يلاحقه ليستجديه ، ليسكب بين يديه صنوف التزلف ، ليهبه شرف الفرات وعرض دجلة ، ويعرض عليه آثار بابل ونخيل البصرة ، مقابل لفتة كريمة وابتسامة ولو خافتة نحو طائفة الحشد الشعبي .

يعبث العبادي بمفهوم العبودية ، يشترك مع بعض العربان في صناعة رب جديد ، يعبدونه من دون الله الواحد القهار ، ويحكم اذا كان لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، أإله بعد الله ! اف لكم وعليكم ، مالكم كيف تحكمون ، هاهو العبادي يفكك شعاره السحري ، يدسه في خزانة المجوهرات ، يغلق عليه بالمفتاح ، ويغلّق خلفه الابواب حتى لا يتسرب ، هناك في الخزانة ذات الابواب السميكة ، يسجن العبادي نشيده الخالد ” هيهات منا الذلة” ، يستريح هذا الشعار في محبسه ، حتى يحين موعد صرفه ، هيهات منا الذلة ، شعار لا يصلح لكل المناسبات ، لا يصلح للعم صام ولا لأوباما ولا يتم تبادله في المانيا ، فقد تم تأثيثه خصيصا للطائفة الاخرى.. ، هنا في بافاريا ، لا صوت يعلو فوق صوت “العبـــ ا ودية ” ، لا شيء عن الشرف ، لا شيء عن الكرامة لا شيء عن العزة ، هنا اختفى تراث الكوفة وارث النجف وثارات كربلاء ، هنا حيث الحديقة الخضراء لا خبر و لا اثر للمعزوفة الخالدة “يالثارات الحسين” ، تبرد ثارات بوش ..تبرد ثارات بلاكووتر..تبرد ثارات اطفال العامرية ..ولا تبرد ثارات الحسين .

نصرالدين السويلمي