إقتصاد

الخميس,6 أكتوبر, 2016
في انتظار صرف القسط الثاني من القرض .. صندوق النقد الدولي يراجع توقعاته حول النمو الاقتصادي بتونس

نشر صندوق النقد الدولي ، الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 ، تقريره حول “افاق الاقتصاد العالمي أكتوبر2016” الذي أصدره بالعاصمة الأمريكية واشنطن .

http://www.imf.org/…/pubs/ft/WEO/2016/02/pdf/textf.pdf

و لا يزال النمو الإقتصادي العالمي متباطئا ، وفق التقرير ، حيث ضعفت نسبة النمو بانخفاض الطلب الدولي وأيضا بتأثير عامل “بركسيت” .. و راجع الصندوق توقعاته بشأن النمو في العالم وقال ” انه سيكون في حدود 3.1 بالمائة بالنسبة للسنة الحالية و3.4 بالنسبة لسنة 2017 اي بانخفاض ب0.1 نقطة مقارنة بتوقعاته في شهر أفريل الماضي ” .

فيما يتعلق بتونس، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته بشأن النمو في تونس بالنسبة لسنة 2016 الى 1.5 بالمائة مقابل 2 بالمائة في توقعاته في شهر افريل 2016 غير انه توقع انتعاشة تدريجية للنمو خلال السنة القادمة لتصل نسبته الى 2.8 بالمائة .

 

في المقابل ، توقع صندوق النقد الدولي تحسنا في نسبة التضخم من 4.9 بالمائة سنة 2015 الى 3.7 بالمائة سنة 2016 و 3.9 بالمائة سنة 2017 .

و نفس الشأن يتعلق بنسبة العجز التجاري الذي من المتوقع ان يصل حسب ذات التقرير الى 8 بالمائة خلال السنة الحالية و 6.7 بالمائة سنة 2017 مقابل 8.9 بالمائة سنة 2015.

من جانبه ، اعتبر المدير بقسم البحوث الاقتصادية بصندوق النقد الدولي جيان ماريا ميليسي، ان “ما زاد في تعقيد الوضع بتونس التي تعتمد خاصة على قطاع السياحة هو حالة عدم اليقين السياسي في تونس، بعد تغيير الحكومة والوضع الدولي المعقد بالاضافة الى خطر الارهاب الذي يصعب التحكم “، وفق تقديره .

و في الصدد ذاته ، أضاف ميليسي ، في ندوة صحفية عقدت الثلاثاء بواشنطن حول التقرير الاقتصادي “ان الوضع عامة في المنطقة له تأثير مباشر على تونس” .

و تابع قائلا أن “ضعف النمو في المنطقة بسبب تراجع اسعار المواد الاولية كان له تأثير على صادراتها” مشيرا الى التحسن التدريجي للنمو على المدى المتوسط والبعيد “.

إلا انه هناك تخوف من كون ” هذه الافاق المنضوية على جملة من المخاطر و الرهانات غير اليسيرة لايمكن ان تكون متفائلة بالشكل المطلوب” .

 

في المقابل، اعتبر المستشار الاقتصادي بالصندوق موريس اوبسفيلد، ان معدلات النمو العالمي تسير ببطء مشيرا الى وجود تباطؤ فى النمو خلال الربع الاخير من السنة في البلدان المتقدمة وخاصة بمنطقة اليورو.

وحول النمو في منطقة الشرق الاوسط، الذي من المتوقع ان يكون في حدود 3.2 بالنسبة لسنة 2016 و3.2 بالنسبة للسنة القادمة، اكد ان معدلات النمو في المنطقة تتأثر بالاوضاع التي تمر بها عديد الدول وخاصة العنف والصراعات الداخلية.

مساندة دولية لدعم برنامج الاصلاح الاقتصادي بتونس

و في ظل الضغوطات الجيوسياسية وعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي الذين يعتبر وقع تأثيرهما على توقعات النمو الاقتصادي عميقا في خضم الوضع الهش الذي تمر به البلاد ، كان قد أصدر صندوق النقد الدولي في 15 أفريل الجاري بيانا يعلن فيه توصّله إلى اتفاق مع تونس حول إبرام اتفاق مدته أربعة أعوام بقيمة 2.8 مليار دولار.

ويوضّح البيان المذكور أنّ هذا القرض الجديد يأتي كدعم لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل الذّي وضعته الحكومة التونسيّة القائم على “تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية في تونس لتخفيض مواطن الضعف، ودفع عجلة النمو، ودعم توفير فرص العمل على نحو قابل للاستمرار”.

سيتم صرف القسط الثاني من القرض بشرط ..

و قد تم صرف القسط الأول من القرض المسند إلى تونس و المقدر بقيمة 319.5 مليون دولار حتى الآن ، في انتظار تحقيق اصلاحات اقتصادية و اجتماعية من أجل صرف القسط المتبقي .

و في هذا الشأن ، من المنتظر ان يقوم فريق من صندوق النقد الدولي بزيارة إلى تونس للاطلاع على الإصلاحات المطالبة بها تونس قبل صرف القسط الثاني من القرض .

وتأتي هذه الزيارة قبل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي أيام 7 و8 و9 أكتوبر والذي من المنتظر مشاركة تونس في هذه الاجتماعات.

و سيتم صرف مبلغ القرض المسند من قبل الصندوق على أقساط متتالية على مدى أربع سنوات كل قسط يسند خلال كل سداسية.

وقد اسند القرض بعد وضع الحكومة لبرنامج بـ 44 إجراء إصلاحيا تهدف بالأساس إلى التحكم في كتلة الأجور وإصلاح الصناديق الاجتماعية عبر التمديد في سن التقاعد وثالثا معالجة مشاكل المؤسسات العمومية وبلوغ نسبة نمو بـ 4 % خلال الفترة 2016/ 2020 كما انه سيتم توجيه تمويلات للتنمية الجهوية لتقليص الفوارق بين الجهات، والتحكم في نسبة التضخم والمحافظة على نسبة عجز الميزانية في مستويات معقولة بالاضافة إلى التحكم في المديونية.

وفي بيان للبنك المركزي أكد فيه المستويات المرتفعة للمدفوعات الجارية الذي أثر سلبا على مستوى الاحتياطي من العملة الأجنبية وتطور قيمة الدينار في سوق الصرف، وشكل أيضا ضغطا على السيولة المصرفية …