أخبار الصحة

الجمعة,9 سبتمبر, 2016
في اليوم العالمي للصحة الجنسية … الثقافة الجنسيّة في تونس و حواجز “التابوهات”

الشاهد_تعدّ الثقافة الجنسية في تونس من الشؤون المهمّشة و غير المطروحة على قائمة اهتمامات الأفراد ، ناهيك عن اعتبار البعض لها إحدى “التابوهات” المحاصرة بالأسلاك الشائكة و الإقتراب منها محظور!

و هو ما دفع مؤسسات مختصة إلى السعي إلى كسر الحاجز لتصير الثقافة الجنسية كغيرها من الثقافات ، وجب التمدرس فيها لرفع الوعي الاجتماعي للدور التي تلعبه الجنسانية في صحة الإنسان، ولتعزيز واقع أن الصحة الجنسية يمكن بلوغها عبر الحقوق الجنسية و حقوق الإنسان.

و أتت جهود مؤسسات المجتمع المدني أكلها ، حيث شاركت تونس ، المجموعة الدولية إحياءها “اليوم العالمي للصحة الجنسية” الموافق لـ4 سبتمبر من كل سنة، الذى كانت اقرته، سنة 2010، الجمعية العالمية للصحة الجنسية.

“القطع مع الخرافات” شعار 2016:

شعار هذه السنة ليوم الصحة الجنسية هو “القطع مع الخرافات” ، في إشارة إلى العادات البالية التي لازالت تمارسها فئات شتى نقلا عن الأجداد و أجداد الأجداد فيما يتعلق بالجنس و الجنسانية على غرار “تصفيح الفتيات” و “ختان الإناث” .

ختان الإناث عادة انتشرت خاصة في قارة إفريقيا، وكذلك في منطقة الشرق الأوسط وفي جنوب شرقي آسيا، وكذلك في وسط وجنوب القارة الأميركية.

28 دولة في قارة إفريقيا وحدها لا تزال تمارس عادة ختان الفتيات، تلك العادة التي لا علاقة لها بالإسلام بدليل أن الفتيات المختونات مسلمات ومسيحيات على حدّ سواء، من بينها مصر التي تحتل المرتبة الأولى عربياً والسودان إضافة إلى اليمن.

تونس تعاني من غياب التربية الجنسية:

و بمناسبة اليوم العالمي للصحة الجنسية ، نظم المكتب الاقليمي للجمعية الدولية للصحة الجنسية، بالتعاون مع شركائه في تونس و في بلدان شمال افريقيا، جملة من الأنشطة التثقيفية و التربوية و التوعوية حول ظاهرة “التصفيح” و”الربط” و”ختان الاناث” وذلك عبر ربط اقامة حوار بين الأولياء و الشباب والراشدين عن الصحة الجنسية يرمي إلى تمكينهم من فهم العلاقة الوطيدة بين مختلف الخرافات و التقاليد الزائفة و الاضطرابات الجنسية و الجنسونفسية و الجنسوسلوكية و الجنسوادراكية التي يمكن أن تصيب الإنسان.

و تعاني تونس، كغيرها من عديد أقطار العالم العربي ، من غياب التربية والثقافة الجنسية إذ لاتزال الصحة الجنسية من المواضيع المسكوت عنها في تونس ، و كان قد الخبير لدى المحاكم التونسية في الصحة الجنسية والعلاقات الأسرية هشام الشريف في تصريح صحفي أن 40 % من حالات الطلاق في تونس سببها مشاكل جنسية.

و كانت الجمعية الدولية للصحة الجنسية قد دعت، في السنة الفارطة ، وزارة التربية إلى إدراج الثقافة الأسرية والجنسية الموجهة للتلميذ في البرامج الدراسية ، كمادة اختيارية للمدارس الإعدادية و الثانوية والاعدادية، لتدرس لمدة ساعة في الاسبوع من طرف مكون معتمد في الصحة الجنسية.

و كان قد لاقى الإقتراح مدا و جذبا صلب فئات المجتمع بين مؤيّد له رأى فيه حلا للحد من المشاكل الناتجة عن الجهل في ثقافة الجنس و حلا لعديد معضلات الصحة الجنسية ، و مُعرض للفكرة معتبرا إياها “عيبا” في مجتمع محافظ .

تونس الدولة العربية الوحيدة صلب جمعية الصحة الجنسية العالمية:

تعتبر تونس الوحيدة من بين الإقطار العربية المشاركة في الجمعية العالمية للصحة الجنسية ، و هي جمعية تأسست عام 1978 في روما، بهدف تطوير الصحة الجنسية عبر العلوم الجنسية.