عالمي دولي

الأربعاء,21 سبتمبر, 2016
في اليوم العالمي للسلام: إرهاب عابر للقارات، براميل متفجرة وعائلات مهجرة

في 21 سبتمبر من كل سنة يحتفل العالم باليوم العالمي للسلام، وهو يوم أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتعزيز مُثل و قيم السلام في أوساط الأمم والشعوب، وسيكون شعار الاحتفالات لهذه السنة بعنوان: “السلام والديمقراطية: أَبلِغْ صوتك”.

اليوم العالمي للسلام جاء بالتزامن مع المجازر اليومية والانتهاكات الرهيبة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يتعرّض لها “إنسان” في مختلف مناطق العالم، فهم عرضة للقتل والحروب الأهلية والتهجير الممنهج والقتل اليومي من قبل الأنظمة الدكاتتورية أو الإرهابية أو من قبل الاحتلال الغاصب بالإضافة إلى التطهير العرقي والتمييز العنصري.

هل يمكننا اليوم الحديث عن السلام مادام هناك أنظمة دكتاتورية قائمة الذات؟ وأي سلام ننشد في حضرة الاحتلال الصهيوني وإرهاب داعش وسفك الدماء في مختلف دول العالم؟

ارهاب عابر للقارات:

 

تواجه معظم دول العالم اليوم أخطارا ارهابية منظمة تستهدف السكان والمؤسسات الأمنية والعسكرية على حد سواء، الإرهاب الذي ضرب مدن أوروبا فرنسا، ألمانيا وبلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى استهداف لمدن عربية منها تونس والجزائر والبحرين والكويت والسعودية وكذلك تركيا، وهي عمليات خطيرة خلفت مئات القتلى والجرحى وجعلت بعض الدول تعيش على وقع قانون الطوارئ.

وعادة ما يتبنى تنظيم ‘داعش” الارهابي هذه الهجمات الدموية التي أدخلت الرعب في صفوف سكان العالم خاصة وأن هذا التنظيم تفنن في عمليات القتل من خلال الفيديوهات التي ينشرها إبان كل جريمة يقوم بها، فإلى جانب العمليات التفجيرية التي يقوم بها فإنه وجد طرقا جديدة للانتقام من الانسانية منها الحرق حيا والذبح من الوريد إلى الوريد، بالإضافة إلى القتل غرقا في المياه والدفن حيا…

 

سوريا: عاصمة البراميل المتفجرة:

 

قال ستيفن أوبراين مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جلسة لمجلس الأمن بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا إن مدينة داريا أصبحت العاصمة السورية للبراميل المتفجرة.

فيما أكد المجلس المحلي لداريا بأن قوات النظام أسقطت 309 براميل متفجرة بين 8 و16 جويلية 2016 استهدفت الأحياء السكنية في داريا التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة بريف دمشق الغربي، فيما أفادت تقارير من داريا أن المدينة استهدفت في 20 من الشهر المنقضي بأكثر من ستين برميلا متفجرا.

من جهة أخرى، فقد قتل 14 شخصا بينهم أطباء وممرضون وجرح آخرون إثر قصف جوي روسي بين 20 و 21 سبتمبر 2016 على مركز طبي بالريف الجنوبي لحلب، فيما قتل شخصان في قصف استهدف حي السكري في الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة السورية المسلحة، حيث استهدف القصف مركزا طبيا تابعا للمعارضة المسلحة بمنطقة خان طومان بريف حلب الجنوبي.

وقالت “وكالة الصحافة الفرنسية” نقلا عن اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية إن أربعة عاملين لديه قتلوا جراء غارة استهدفت مركزا طبيا في منطقة خان طومان.

العراق تنزف…

تخوض القوات العراقية حربا ضارية ضد تنظيم داعش الإرهابي ، حيث نجحت في يوم 21 سبتمبر في استعادة عددا من القرى بأطراف مدينة الشرقاط جنوب الموصل من قبضة التنظيم الإرهابي، فيما قتل 11 شخصا على الأقل أغلبهم مدنيون في قصف طائرات التحالف الدولي أحياء سكنية في الموصل وفق تقارير اخبارية.

وفي محافظة الأنبار غربي بغداد، قالت مصادر عسكرية إن القوات الأمنية العراقية التي تساندها فصائل الحشد العشائري والمدعومة بغطاء جوي تمكنت يوم 20 سبتمبر 2016 من استعادة منطقتي “البوحيات والكصيريات” في جزيرة حديثة غربي الأنبار بعد معارك عنيفة مع تنظيم الدولة انتهت بانسحاب التنظيم من تلك المنطقتين.

كما هاجمت القوات الأمنية العراقية المدعومة يوم 21 سبتمبر 2016 مواقع وثكنات التنظيم في منطقة الخسفة، فيما لا تزال المواجهات مستمرة بين الطرفين.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أعلن من نيويورك حيث يشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، انطلاق معارك لاستعادة جزيرة الرمادي وجزيرتي هيت والبغدادي بمحافظة الأنبار تزامنا مع انطلاق عملية أخرى بمحافظة صلاح الدين لاستعادة مدينة الشرقاط.

عائلات مهجرة وأطفال بلا مأوى:

أعدت شركة “ابسوس للدراسات والأبحاث” أول دراسة شاملة تتعلق بأسلوب حياة النازحين السوريين وتصرفاتهم في لبنان وذلك من خلال التركيز على السوريين الذين يقيمون خارج مخيمات اللجوء والذين يبلغ عددهم 900 ألف لاجئ يشكلون 60 بالمائة من السوريين المقيمين في لبنان وفقاً للأرقام التي أوردتها مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وأظهرت الدراسات ان معدل تكوين العائلة السورية يبلغ 5,4 أفراد، وهو ما يفوق حجم العائلة اللبنانية المقدر بـ4,2 أفراد. وتتكون العائلة السورية من صغار السن بحيث أن 45 بالمئة منهم تقل أعمارهم عن 15 عاماً.

أما في الشأن المالي فقد أظهرت الدراسة ان 91 بالمائة من الأسر السورية تعتمد على المعونات الخارجية، علماً ان 20 بالمائة من هذه الأسر لا تملك أي مصدر آخر للدخل، وتعتمد كلياً على الدعم الذي تقدمه المنظمات غير الحكومية بحيث يبلغ الدخل الشهري للعديد من تلك الأسر حوالى 400 دولار أميركي شهرياً على مستوى العائلة.

وتشير الدراسة أيضاً الى ان 2 من 10 أشخاص ممن هم في سن العمل لا يعملون، والغالبية العظمى من العاملين تتبع نظام العمل الموقت، وان 63 بالمئة ممن هم في سن التعليم لا يذهبون الى المدارس. وتلفت الدارسة الى ان 3 من أصل 10 أسر تمتلك هاتفاً جوالاً على الأقل موصولاً على شبكة الانترنت!

أما في العراق، ووفق احصائيات الهلال الأحمر فإن عدد النازحين تجاوز المليون و900 الف نازح من مدن عراقية مختلفة، فيما نزحت عائلات من المحافظات الغربية إلى دول الجوار، ومنها تركيا قد بلغوا أكثر من 700 الف عراقي نازح.

فيما نزحت مئات العائلات العراقية عبر الحدود إلى سوريا، وأقامت في مخيماتٍ للاجئين أنشئت في الحسكة، وخاصة عقب الحملة العسكرية الأخيرة التي شنتها ميليشيات الحشد الشعبي والقوات العراقية، ضد تنظيم “الدولة” على مدينة الفلوجة.