الرئيسية الأولى

الأربعاء,16 ديسمبر, 2015
في الذكرى الخامسة لاندلاعها ..اليسار يقود الحرب على الثورة بدل التجمع

للمرة الخامسة على التوالي تعلن الجبهة عن طريق قياداتها ان المجال غير صالح للاحتفال بالثورة وان المقام ليس مقام احتفالات وانما مقام مراجعات ومغالبات وتباكي على وضع تونس والضغط علي السلطة ، بل منهم من طالب باغتنام فرحة الشعب لإسقاط الحكومة ، في المقابل اكدت بعض الوجوه التجمعية السابقة وان كان على استحياء مباركتها للاحتفالات بالثورة بل و اعلنت اسهامها في ذلك وان اعتبرها احد رموز اللجنة المركزية “حركة تصحيح وليست ثورة” ، المهم ان التجمع وصل به الامر الى المزايدة على يسار تونس الذي قاد كل الحملات الرامية الى منع الاحتفال بالثورة منذ بزوغها ، وكان فشل مرة واحدة في ذلك خلال ديسمبر 2011 رغم ان رموز من حزب العمال والقطب سعت الى السخرية من الاحتفال بثورة انجبت الاصولية ، وقال احد نشطائهم حينها “نعجب من احتفال الناس بثورة اقتلعت السيء لتضع مكانه الاسوا” في اشارة الى اكتساح حركة النهضة لانتخابات 23 اكتوبر 2011 .

ثم وبعد المحطة الاولى التي افلتت من حقدهم تجمعت الاحزاب والهيئات المنهزمة في اول انتخابات حرة في تاريخ تونس ، واستعانت بالمنظومة القديمة واعلنت 17 ديسبمر 2012 محطة نكسة وفاجعة ، ومنذ ذلك الزمن شرعوا في جرد التراجع الاقتصادي والامني والاستثمار والسياحة ..أما المنظومة القديمة فتقوم بالجرد من اجل مقارنة مرحلة ما بعد الثورة بحقبة بن علي التي اطلقوا عنها “مرحلة الرخاء” واما الاحزاب المنهزمة بقيادة اليسار فقاموا بالجرد ونقبوا عن الخلل والارتباك الذي عادة ما يتزامن مع جميع الثورات في العالم ، لاستعماله في محاربة النهضة ، كان اليسار يعلم ان التجمع يحشد لصالح تلميع صورة بن علي وكان التجمع يعلم ان اليسار يحشد لصالح تشويه النهضة ، كلاهما رضي بل تلذذ بهذا التقاطع ، وتمكنوا بالفعل من اسقاط هيبة الثورة عند شريحة واسعة من التونسيين ، وبمعاضدة من اليسار الراديكالي وعلى لسان اليسار الانتهازي عاد الحديث عن مقاربة بن علي الامنية وحتى التنموية ، وصوروا تونس على انها الصومال وتمكنوا عبر ترسانة اعلامية ضخمة من ترهيب غالبية النساء ودفعهن للحديث عن امجاد المخلوع والتباكي على الماضي التعيس واجتراره واستحضاره كماض سعيد .

الشاهداخبار تونس اليوم