إقتصاد

السبت,15 أكتوبر, 2016
في إطار مقاومة التهرب الضريبي..مشروع قانون المالية يسمح للتجار المتجولين بالنشاط بشرط دفع 500 دينار

أكد عدد من الخبراء أن مشروع قانون المالية لسنة 2017 ركز على المداخيل الجبائية بصفة عامة، حيث كان الترفيع في الضرائب الخيار الأول لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة يوسف الشاهد.

 

وقد تضمن المشروع خاصة مراجعة جدول احتساب الضريبة على الدخل بإعفاء أصحاب الدخل الذي لا يتجاوز 5000 دينار من دفع الضريبة، مقابل الترفيع في نسب الضريبة لبقية الشرائح لتصل إلى نسبة 38 % مع مساهمة ظرفية بنسبة 35 بالمائة ستفرض على الجميع من أجراء ومؤسسات ليكون الحد الأدنى لهذه المساهمة في حدود 1000 دينار للشركات.

من جهة أخرى وفي إطار تشجيع الناشطين في السوق الموازية على الانخراط في المنظومة الجبائية، نصّ مشروع قانون المالية لسنة 2017 على إعفاء التجار المتجـولين، الذين ينشطون دون إيداع التصريح في الوجود، من الضرائب والمعاليم والأداءات المستوجبة عليهم وذلك شريطة إيداع التصريح المذكور ودفع مبلغ تحرري من كل الأداءات والمعاليم المستوجبة يساوي 500 د.

في سياق آخر وفي إطار مقاومة التهرب الضريبي نصّ مشروع القانون على تمكين مصالح الجباية من التقييم التقديري لمداخيل المطالبين بالأداء من الأشخاص الطبيعيين، حسب نسق عيشهم أو نفقاتهم الشخصية الظاهرة والجلية أو نمو ثروتهم، طبقا ألحكام الفصلين 42 و43 من مجلة الضريبة على دخل األشخاص الطبيعيين والضريبة على الشركات، في إطار عمليات المراجعة الأولية.

كما سيتم إحداث لجان صلح وطنية وجهوية تتعهد بملفات المراجعة الجبائية وإبداء الرأي في نتائجها قبل إصدار قرارات التوظيف الإجباري وذلك بناء على طلب من المطالب بالأداء أو بمبادرة من اإلدارة مع حذف مرحلة الصلح القضائي.

و قد واجه مشروع قانون المالية لسنة 2017 عدة “إنتقادات لعل أهمها أنه يثقل كاهل الأجراء، إد أكد زياد بن عمر المختص في الشأن المالي والاقتصاد انه من الضروري اعادة النظر في  المقترحات التي لا تكرس العدالة الجبائية المرجوة حيث أن الأداء على الدخل يتجاوز بالنسبة الى شريحة معينة (التي يفوق دخلها 50 ألف دينار) والتي بدورها تعتبر من الطبقة الوسطى نسبة الضريبة على الشركات المقدرة حاليا بـ25% وحسب نتائج أعمال الإصلاح الجبائي هناك نيّة للتقليص فيها إلى حدود 20% في السنوات المقبلة.

واعتبر بن عمر أن الحط من قيمة المصاريف المهنية ووضع سقف أعلى لا يتجاوز 1000د هو إجراء مجحف في حق الطبقة الكادحة الذي سيكون سببا في تقليص أجورهم ووجب الترفيع في هذا الحد إلى 2000د على الأقل محافظة على الطبقة الوسطى التي بدورها تعرف التقلص من سنة إلى أخرى.

 ومن المنتظر أن تتم المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2017 من طرف المجلس الوزاري وبعدها يقع عرضه على أنظار مجلس نواب الشعب قبل يوم 15 أكتوبر 2016 كيف ما جاء بالدستور.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.