تحاليل سياسية

الجمعة,19 فبراير, 2016
في أشهر قليلة…أحزاب انتهت أو في أزمة و أخرى بصدد التشكل

الشاهد_تشهد تونس منذ نهاية السنة الفارطة و بداية السنة الحالية حركية سياسية سريعة و متعددة التوجهات و النسق تم على وقعها انتهاء احزاب و اختفاء اخرى و تضاعف حجم البعض وسط عناوين جديدة كثيرة في مشهد معلوم انه مفتوح على المزيد من المتغيرات بحثا عن اعادة التشكل و سيبقى مفتوحا على ذلك في السنوات القليلة القادمة.

اختفت في الأشهر الاخيرة من المشهد الحزبي و السياسي التونسي عدة احزاب سياسية و انهى بعضها نفسه و ضاعت في الزحام عدة وجوه سياسية معروفة فقد فشلت ستة احزاب اجتماعية ديمقراطية في الوصول الى ارضية مشتركة لتنتهي الى التقاء ثلاثة منها فقط هي التيار الديمقراطي و التكتل و التحالف الذين تأكد قرب اعلانهم للانصهار في حزب واحد أما حزب المؤتمر من أجل الجمهورية فقد انهى نفسه وسط جدل كبير حول مشروعية الالتحاق بالحزب الجديد للمرزوقي.


وسط الزخم السياسي، عصفت أزمة خانقة بحركة نداء تونس جعلت الحزب يفقد اكثريته البرلمانية و جزءًا من اطاراته و قيادييه يقودهم الأمين العام السابق للحزب محسن مرزوق في طريق تشكيل حزب سياسي جديد سيتم الاعلان عنه في بداية شهر مارس المقبل و قد غنم الكتلة الثالثة برلمانيا قبل تشكله، مسار تأسيس الحزب الجديد للمنسحبين من حركة نداء تونس يتزامن مع سرعة قصوى للوزير السابق منذر الزنايدي لتأسيس حزب اجتماعي ديمقراطي هو الآخر و قد سبق كليهما رئيس الجمهورية السابق محمد المنصف المرزوقي بالاعلان نهاية ديسمبر الفارط عن ميلاد حراك تونس الارادة و في الايام الاخيرة اعلن عن الباب الذي سيعود منه رئيس الحكومة السابق مهدي جمعة الى المشهد متمثلا في “تونس البدائل”.


بين “الاجتماعي الديمقراطي” و “تونس الارادة” و “تونس البدائل” و “المشروع”، مشهد مفتوح ربما على المزيد و الثابت على الكثير من المفاجآت ضمن منطق التدافع السياسي بقواعد الديمقراطية الناشئة في البلاد في انتظار اتضاح الخيوط البيضاء من السوداء.