أخبــار محلية

الجمعة,1 أبريل, 2016
فيلم وثائقي يكشف عن تورطه في إستغلال أطفال الجنوب لفائدة مخبر أدوية اسرائيلي..معهد باستور يرد

الشاهد _ رد معهد باستور في بيان له أمس الخميس 31 مارس، على المقال الصادر بجريدة “الشروق” حول فيلم وثائقي أخرجته إيمان بن حسين، كشفت فيه عن “تورط” معهد باستور ووزارة الصحة التونسية مع مؤسسة أمريكية لإجراء تجارب على أطفال من الجنوب التونسي لفائدة مخبر أدوية اسرائيلي.

وأضاف المعهد،  أن الأمر يتعلّق بتطوير دواء في شكل مرھم ضد مرض “اللشمانیا” الجلدية والقيام ببحوث سریریة، مشيرا إلى أن ھذه البحوث لم تمثل أي خطر على صحة المرضى بل بالعكس فھي تعطي أملا كبیرا في إیجاد دواء ملائم وناجع ضد مرض اللشمانیا الجلدیة.

وقال المعهد في بيانه إنّه “تبینّ عبر محتوى الحوارات التي أجرتھا السیدة إیمان بن حسین وفریقھا ، أنّ الھدف الحقیقي كان لتنفیذ أجندا خفیةّ ، تھدف” إلى تشويه سمعة المعھد وطبیعة البحوث العلمیة المتعلقّة بتطویر دواء ضد اللشمانیا الجلدیّة، وأنّ المقال یحتوي على اتھامات خطیرة وادعاءات مغرضة ومغالطات فضیعة للرأي العام في حق الدولة التونسیة ووزارة الصحة ومعھد باستور وكوادره العلمیة”.
وأوضح البيان أن معھد “ولتار رید” من أبرز معاھد البحوث في العالم في مجال الصحة وھو یخضع لاشراف وزارة الدفاع الأمریكیة، كما أنه یمتاز بقدرة عالیة في تطویر أدویة ولقاحات ضد عدة أمراض خطیرة كالملاریا والسیدا، مشيرا إلى أن البرنامج المشترك یھدف إلى دراسة مدى نجاعة ھذا المرھم الذي یحتوي على نوعین من المضادات الحیویة مسجلین منذ سنة 1940، والتي یقع استعمالھا في تونس بصفة متداولة ضد الأمراض الجرثومیة في شكل أقراص و حقن.
وشدّد على “جودة ھذا البحث ومصداقیته وما ینبثق عنه من نتائج إیجابیة على صحة وسلامة المواطن وإمكانیة تصنیع ھذا الدواء الجدید بتونس، مندّدا بما اعتبره حملة مغرضة تھدف إلى تقویض مؤسسة عریقة تعد صمام أمان للصحة العمومیة ببلادنا”.

وذكّر معهد “باستور” أنّ مرض اللشمانیا ظھر بكثافة بولایة القیروان منذ سنة 1982 وانتشر بصفة تدریجیةّ وبلغ سیدي بوزید في سنة 1990، ثمّ شمل 15 ولایة تمسح كلّ الوسط والجنوب التونسي حیث تبلغ الإصابات من 1000 إلى 10.000 حالة في السنة. وأمام ھذا الوضع الوبائي و منذ سنة 1990، سخّر معھد باستور، تحت إشراف وزارة الصحّة وبالتنسیق مع الإدارة الجھویةّ بسیدي بوزید، كل طاقاتھ للمساھمة في إیجاد حل لھذا المشكل الصحي.

وكان برنامج الدراسات السریریة لتطویر دواء في شكل مرھم محوریا، لتعویض الدواء الوحید المتوفر والذي یسبب
كثیرا من المضاعفات وصعوبة في الاستعمال (حقن) وذو كلفة عالیة، وفق البيان ذاته.
ووفق معهد “باستور” فإنّ ھذا المجھود بدأ تحت إشراف المنظمة العالمیة للصحة منذ سنة 1990، وكان یھدف لتوفیر مرھم ناجع یمكن استعماله في الوسط المدرسي للاستئصال ھذا المرض. وتواصل ھذا البرنامج مع معھد “ولتر رید” بواشنطن مند سنة
2002 الذي طور تركیبة ھذا المرھم وكان ھذا البحث یشمل عدة بلدان من ضمنھا تونس فرنسا، باناما والبیرو.

وأكّد البيان أن مشاركة المرضى كانت عن طواعیة ومجانیة ولا تخضع لأي نوع من الضغط المادي أو المعنوي، غیر أن القانون الجاري به العمل یسمح بتغطیة بعض المصاریف المنجرة مباشرة عن المشاركة في مثل ھذه البحوث (مصاریف التنقل ، تعویض ساعات العمل..) وھذا ما یفسر أن بعض المتطوعین تحصلوا على مبلغ 50 دینار لتغطیة ھذه الكلفة، وفق معهد “باستور&



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.