عالمي عربي

الثلاثاء,21 يوليو, 2015
فيسك: مصر بين نارين.. رئيس مخبول بالعظمة وجنون “داعش”

الشاهد_حذر الكاتب الصحافي البريطاني، روبرت فيسك، الغرب من تبعات مواصلته تقديم الدعم للرئيس الماريشال، عبد الفتاح السيسي، رغم قيام نظامه بالزج بأكثر من 40 ألف شخص داخل السجون، معظمهم من السجناء السياسيين، وبينهم نحو 20 ألفاً من جماعة الإخوان المسلمين، علاوة على إصدار أحكام الإعدام في حق المئات.

وذكر فيسك، في مقاله الذي نشرته صحيفة “ذي إندبندنت”، أن مصر أصبحت بين نارين، بين رئيس مصاب بجنون العظمة، وجنون تنظيم “الدولة الإسلامية”، من خلال فرعه المحلي “ولاية سيناء”، موضحا أن أرض الكنانة في ظل حكم السيسي تسير على طريق العديد من الدول، التي تعاني من الفوضى والانقسام.

ولفت إلى أنه في حال تعذيب واضطهاد الشعب المصري، يمكن لـ “داعش” استغلال تلك الجروح لنفث سموم إيديولوجيتها.

الكاتب البريطاني أوضح أن النظام المصري يواصل الادعاء والتظاهر بأن أعداءه من الإخوان المسلمين يمكن وضعهم في نفس السلة مع “داعش”، موضحا أن تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي قام بتصفية المئات من الجنود المصريين، وقضى على أزيد من 60 منهم خلال الأسبوعين الماضيين فقط. وتساءل فيسك بسخرية لاذعة عن الجهة التي تسيطر على الوضع بشبه جزيرة سيناء بعد تدمير بارجة بحرية تابعة للجيش المصري في عرض البحر، وإعلان المتحدث باسم الجيش أن “الوضع تحت السيطرة مائة بالمائة”.

فيسك تطرق لمشروع مصر الجديدة، الذي يروج له السيسي، موضحا أن هذا المشروع الذي ستصرف عليه أموال طائلة يجسد في حد ذاته حالة عدم الاكترات واللامبالاة بمصالح الشعب المصري الحقيقية.

وبخصوص دعم الغرب لنظام السيسي، أقر الكاتب البريطاني بأن أبناء جلدته في الغرب يعملون على تشجيع ظهور دولة “جديدة” بمصر، دولة تهيمن فيها صورة الرئيس الأب، والحكم الدكتاتوري، فضلا عن هوسها بالأعداء القادمين من “الخارج”.

كما أضاف أن الوقت لن يطول كثيرا قبل أن يعلن النظام المصري عن كون تنظيم “داعش” هو أحد أذرع الموساد الإسرائيلي.

في المقابل، أوضح الكاتب البريطاني أن الفقر المنتشر بشكل واسع بمصر يعتبر السبب الرئيسي وراء اللجوء إلى قوانين جائرة لقمع حرية التعبير، موضحا أن الشعب المصري يطلب الخبز، وليس الحرية، والأمن بدل “الإرهاب”.

وخلص فيسك إلى أنه لا يعرف، في الوقت الراهن، حقا من يسيطر على منطقة سيناء. ولفت إلى أن تفجير موكب النائب العام، هشام بركات، بالقاهرة يعد في حد ذاته دليلا على كون عمليات “داعش” لم تعد محصورة بسيناء بل عبرت قناة السويس، موضحا أنه أصبح في الإمكان شن الهجمات حتى على القوات البحرية المصرية.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.