الرئيسية الأولى

الإثنين,18 يوليو, 2016
فيسبوك 17 ديسمبر سبق سكايب 16 جويلية

الشاهد _ دون أن تكون له رغبة ودون إستشارته كان مارك زوكربيرغ في قلب ملحمة سبعطاش ديسمبر ، أين دخل “فيسبوكه” على الخط في بدعة حسنة ، تونسية النشأة والهوى ، تحولت البدعة بعد ذلك إلى تقليد سرعان ما إلتقطته شعوب أخرى واعتمدته كفترينة عاكسة لمنتوجها الثوري ، فعل الفيسبوك في الأنظمة الشمولية فعلته وصال في تونس وجال ، إلى درجة أنه قزم ترسانة الرمضاني وهمش إمبراطورية عبد الوهاب عبد الله ، وبشهادة صاحبه نقلت الثورة التونسية الفيسبوك من موقع تواصل اجتماعي إلى وسيلة إعلام سلسة و غير مكلفة استغلها الفقراء الذين لا منابر لهم لمجابهة الأغنياء الذين احتكروا الصوت والصورة ، ولم يتراجع دور الفيسبوك في تونس حتى تفطنت الثورة المضادة ونجحت في إستمالة جيوش من الفيسبوكيين واستعملتهم لظرب الثورة ، ودخل غلمان الأغنياء إلى منبر الفقراء وشرعوا في منافستهم ، هناك فقد هذا الفضاء الإفتراضي بريقه وتشتت شمله وإصبحت قاذفاته متعثرة متلعثمة .


سنة 2010 كان للفيسبوك الأدوار الكبيرة في إنعاش ثورة الشعب والترويج لها وكسر الاحتكار الذي ضربته الدكتاتورية لأكثر من 6 عقود على المعلومة ، وفي سنة 2016 وبعد ما يناهز 6 سنوات وجد السويدي نيكلاس زينشتروم والدنماركي يانوس فريس نفسيهما في قلب ملحمة “سُطاش” جويلية ، أين دخلت “سكايبـــاتيهما” على الخط في معركة كسر الإنقلاب ، عنما أغلق الجيش التركي جميع المنافذ الإعلامية وقطع الطريق عن المعلومة ، كان أردوغان يغازل السكايب ويطل من خلالها على جموع الشعب التركي ، حينها ألقى لهم عبر هذا الموقع الإجتماعي بكلمة السر “”إلى الشوارع” فاندفعت الجموع تبحث عن إحدى الحسنيين إما امتطاء الدبابة أو الموت تحت عجلاتها .


كانت السكيب نافذة أردوغان على شعبه وكان الفيسبوك نافذة ثوار تونس على شعبهم ، نوافذ إفتراضية مجانية أسقطت إمبراطوريات إعلامية ..القضية الصادقة لا تحتاج إلى ترسانة إعلامية ، حتى أنه يمكن ترويجها عبر أجنحة الحمام الزاجل .

نصرالدين السويلمي