علوم و تكنولوجيا

الإثنين,3 أغسطس, 2015
فيزيائي يحول “بلاي ستيشن” لحاسوب خارق بأقل تكلفة

الشاهد_العالم جواراف خانا من جامعة “ماساتشوستس” في الولايات المتحدة، قرر اختراع هذا الجهاز للاستفادة منه في دراسة الثقوب السوداء، حيث يركز بحث خانا على إيجاد موجات الجاذبية، وهي عبارة عن انحناءات في الزمكان ناتجة عن حدث فيزيائي فلكي عنيف، مثل تصادم ثقبين أسودين، وقد تم التنبؤ بها أول مرة اعتمادًا على نظرية آينشتين للنسبية العامة، لكن أحدًا لم يستطع أن يشاهدها ويبرهن عليها.

 

 

ووفقًا لما نقل موقع “نون بوست”، فإن خانا ولاكتشاف المزيد عن هذه الموجات الغامضة، كان يحتاج لـ “حاسوب خارق” ذي نظام قادر على التعامل مع عشرة أرقام على أقل تقدير، كي يقوم بنمذجة ما يحدث عندما تصطدم الثقوب السوداء ببعضها، لكن المشكلة التي واجهته كانت أن الحواسيب الخارقة مكلفة جدًا، عندها قرر خانا عام 2009 أن يبني حاسوبه الخارق الخاص.

 

 

وتقوم الحواسيب الخارقة نظريًا على توصيل العديد من الحواسيب العادية معًا عن طريق شبكة، لكن، بدلًا من استخدام الحواسيب المحمولة المعتادة، قرر خانا أن يستخدم خيارًا أرخص، ويوصل شيئًا مختلفًا تمامًا، ولم يستخدم من قبل، وهو البلاي ستيشن.

 

وأوضح الموقع نقلا عن صحيفة “نيويورك تايمز”، أن الفائدة الأساسية لهذه الأجهزة هي في السماح للمستخدمين بتنصيب نظام تشغيلهم المفضل، وأنها تباع بالتجزئة بـ250 دولارًا فقط، وقد قامت شركة سوني بالتبرع بأربعة أجهزة لهذه التجربة، كما قامت الجامعة بالتبرع بـ12 آخرين.

 

وتم تنصيب نظام التشغيل لينكس على الأجهزة الـ 16، ثم وصلت بالإنترنت، وكانت النتيجة معالج يستطيع تسريع الحسابات أكثر عشر مرات من الكمبيوتر العادي، وقد نشرت هذه النتائج آنذاك عام 2009، فيما استخدم خانا أداته الأولى التي وصل إليها لنمذجة سلوك موجات الجاذبية ونشرها في أوراق علمية عديدة عن الظاهرة، لكن هذا النموذج الأولي تطور بالزمن حتى وصل إلى نسخة أقوى بكثير الآن.

 

وأضاف، أن مختبر سلاح الجو الأمريكي اكتشف في عام 2010 حاسوب خانا الخارق المصنوع من البلاي ستيشن، وقرروا أن يصنعوا حاسوبهم الخاص باستخدام 1760 جهازًا، كي يقوموا بمعالجة الصور التي يقوم الرادار بمراقبتها.

 

وكطريقة لشكر خانا، تبرعت وزارة الدفاع الأمريكية له ولفريقه بـ173 جهازًا إضافيًا، حيث يحفظ الفريق أجهزته حاليًا في شاحنة مبردة كبيرة كانت مخصصة أصلًا لنقل الألبان، والنموذج النهائي الحالي يبلغ في قوته 3000 ضعف كمبيوتر المكتب العادي، ويكلف 75 ألف دولار فقط، ليكون أرخص حاسوب خارق.

 

ومع أن أجهزة البلاي ستيشن لها محدوديتها، بتلك الذاكرة الأقل من الحواسيب الخارقة بكثير على سبيل المثال، إلا أن الكمبيوتر الخارق الخاص بها يستمر في نمو القوة، مساعدًا العلماء الآخرين في الجامعة وليس خانا وفريقه فقط، وسوف يضيف الفريق هذه السنة 220 جهازًا جديدًا إلى الشبكة.

 

ويسعى خانا لتصنيع حاسوب خارق من بطاقات الجرافيكس الخاصة بالحواسيب، والتي تماثل أجهزة البلاي ستيشن في الثمن الرخيص، لكنها تماثل في القوة 20 جهاز بلاي ستيشن 3، وقد أعلن خانا أن الحواسيب الخارقة الجديدة ربما تكون مصنوعة بشكل كامل من هذه البطاقات، وهي لن تصلح لكل الأشياء، لكنها سوف تغطي بالتأكيد مجموعة واسعة من التطبيقات العلمية والهندسية، بالذات إذا بقي الفريق يعمل على تطويره.