الرئيسية الأولى

الإثنين,29 فبراير, 2016
فيديو قديم يعود إلى الواجهة يتسبب في عتاب كبير للشيخ بشير بن حسن

الشاهد _ عاد فيديو لعلاء الشابي مع الشيخ بشير بن حسن إلى الواجهة بعد القلاقل التي أثارها هذا البرنامج أخيرا ، الفيدو تم نشره خلال شهر جانفي 2013 وطرحته بعض المواقع من جديد ليثير ردود أفعال واسعة تراوحت بين العتاب الخفيف للشيخ والتجريح الذي وصل إلى حد التشكيك في أحقية بن حسن وقدرته على تولي الخطابة والصعود إلى منبر رسول الله صلى الله عليهم وسلم ، لكن من إطلع على الفيديو المنشور بعين ثاقبة مبصرة ، سيقف على جملة من الحقائق لعل أهمها أن بن حسن لم يكن بمقدوره رفض لقاء الشابي وإلا نزع عن نفسه صفة الإمام وركيزة مهمته وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و حصر دعوته في شريحة معينة من الناس وهو ما لا يتفق وشمولية الإسلام والفسحة التي مكنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديث إلى الكافر والكتابي والمعادي والسكير والمستهتر عمدا بدين الله ..، لا مناص من مخاطبة الجميع ولا يمكن لداعية أن يحسم في أي من البشر ما دامت النفس ساكنة للجسد وإمكانية الهداية متاحة .

بعيدا عن التخمينات والقراءات الغارقة في التأويل ، لا يمكن إلا تثمين هذا اللقاء والتعامل معه بإيجابية ، فاستشارة العلماء والدعاة من جنس السلوك الفاضل ، أما النوايا فموكولة إلى الخالق على أن لا يترتب عن ذلك تجاوزات شرعية من إقرار منكر أو التشجيع عليه أو الإشادة به ، وتعقيبا على العديد ممن جرحوا في ردود بن حسين وقدحوا في ضعف حججه وعلة الرد في مجمله ، يمكن القول أن الشيخ لم يكن بصدد تلاوة فتوى جاهزة مكتملة الأركان إجابة عن سؤال الإعلامي ، ثم إن بن حسن ليس ذلك العالم بتفاصيل برنامج عندي ما نقلك محور الجدل ، ويبدو ذلك جليا من خلال إحترازاته التي حصرها في فراش الزوجية ، وإلا كان الشيخ تعرض إلى مغامرات العشاق الجنسية التي سردت على هامش حلقات البرنامج بشكل استعراضي وبتفاعل من الجمهور الذي انتقي بعناية لمثل هذه المهمات ، وأيضا بتشجيع احترافي من المنشط علاء الشابي ، الشيخ بن حسن أيضا يبدو لم يطلع على القصص بالغة الإثارة الموغلة في الفضائح خاصة تلك المتعلقة بزنا المحارم والتي تمعش عليها البرنامج واستقطب إليه شريحة كبيرة من المشاهدين الباحثين عن المثير وغير المالوف والصادم وأيضا الجنسي الفضائحي .. لا يبدو بن حسن مطلعا ولو نظريا على المحاور الحساسة والخادشة التي يعتمد عليها البرنامج كمؤونة قارة وكطعم رئيسي لسحب المشاهدين وتكثيرهم حوله ، لذلك جاءت ردوده بعيدا عن الفتوى قريبا من الدردشة المتحفظة

نصرالدين السويلمي