عالمي عربي

السبت,8 أكتوبر, 2016
فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المغربية: الأسباب والتداعيات على المنطقة

فاز حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في المغرب، بمعظم المقاعد في الانتخابات البرلمانية التي جرت، يوم 7 اكتوبر 2016، في حين جاء حزب “الأصالة والمعاصرة” المنافس في المركز الثاني، بعد فرز 90 في المائة من الأصوات، حسب نتائج أولية.

وأشارت النتائج الأولية التي أعلنها وزير الداخلية المغربي محمد حصاد، إلى حصول حزب العدالة والتنمية على 99 مقعدا، في حين حصل حزب الأصالة والمعاصرة على 80 مقعدا، وحصل حزب الاستقلال المحافظ على 31 مقعدا.


سامي براهم:

اعتبر سامي براهم أن فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المغربية يعود إلى ماحققه من انجازات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والتنموي دفع بالشعب المغربي إلى إعادة انتخابه.

أما عن تداعيات فوز حزب العدالة والتنمية بأغلبية ساحقه على منافسه أكد المحلل السياسي سامي براهم في تصريح “للشاهد” أن المغرب الان في اختبار صعب لأن الحزب الثاني الذي فاز في الانتخابات هو حزب استحدث في 2008 من طرف مستشار الملك وهو ليس حزب تقليدي بل هو معاصر حتى انه تم اختيار اسم “الأصالة والمعاصرة” له.


وتابع محدثنا أن الحزب الحاكم الان يرفض التحالف مع الحزب الثاني في المغرب وهو أمام تحدي بأن يكون تحالف مع الحزب الثالث وهو أمر صعب أمام تمسك العدالة والتنمية بعدم التحالف مع “الأصالة ومعاصرة فإن هذا سيجعل المغرب تعيش على وقع أزمة سياسية صعبة.

رفيق عبد السلام:

القيادي بحركة النهضة رفيق عبد السلام أكد أن الناخب المغربي قدم لحزب العدالة والتنمية فرصة ثانية لأنه نجح في انجاز ما يريده الشعب من خلال اثبات نجاحه في تحقيق التوازن الاقتصادي والتنموي بالإضافة إلى نجاحه في تقليل منسوب الفساد وتحسين المستوى المعيشي للمواطن المغربي والنجاح في خلق موازنات إيجابية للدولة وهو ما عزز ثقة الناخبين ودفع بهم لإعادة هذا الحزب.


وأضاف رفيق عبد السلام في تصريح “للشاهد” أن المنطقة مترابطة وهذا يعني أن نجاح حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المغربية سيساعد مستقبلا على إنجاح وجود الأحزاب الوطنية والديمقراطية ذات الخلفية الإسلامية.


وأضاف القيادي بحركة النهضة أن حزب العدالة والتنمية سينجح غي تشكيل ائتلاف حكومي وسيحتار الحزب الذي يراه مناسبا لإدارة المرحلة.

وبموجب النظام الانتخابي في المغرب، لا يمكن لحزب واحد الفوز بأغلبية صريحة في انتخابات البرلمان المؤلف من 395 عضوا، ويتعين على الفائز تشكيل حكومة ائتلافية.

ومع تحقيق حزب الأصالة والمعاصرة نتائج جيدة، قد يتعين على حزب العدالة مشاركة ما لا يقل عن ثلاثة أحزاب أخرى لضمان الحصول على أغلبية في البرلمان.

ويختار الملك المغربي محمد السادس، الذي لا يزال يحتفظ بمعظم السلطات التنفيذية في البلاد، رئيس وزراء من الحزب الفائز في الانتخابات البرلمانية.

وحظيت هذه الانتخابات بتغطية إعلامية واسعة من داخل وخارج البلاد، بالنظر لكونها تجري في بلد صمدت فيه الحكومة إلى نهاية ولايتها، بعد الربيع العربي، وشكلت البلاد نموذجًا من حيث الاستقرار في ظل محيط إقليمي مضطرب.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.