أهم المقالات في الشاهد

الأحد,27 مارس, 2016
فورين أفيرز: الفرنكفونية سبب رئيس للتطرف الديني

الشاهد_إعتبر باحثان أميركيان تخصصا في دراسة “التيارات السنية المتطرفة” حول العالم، أن القيم السياسية والثقافية الفرنسية تلعب دورا رئيسيا في التطرف الإسلامي، وهو ما أثار اعتراضا شديدا من قبل سفير فرنسا لدى الولايات المتحدة.

وكتب وليام ماكنتس وكريستوفر ميسيرول من معهد بروكينغز للدراسات المرموق أن الهجمات الأخيرة في بروكسل وتلك التي سبقتها في باريس “تكشف حقيقة مثيرة للقلق هي أن الخطر الذي يمثله الجهاديون أكبر في فرنسا وبلجيكا مما هو في باقي أوروبا”.

 

ولفت الباحثان في مقالة بعنوان “الرابط الفرنسي” نشرت يوم الخميس في مجلة “فورين أفيرز”، إلى أنه رغم أن “الأمر يبدو غريبا، فإن أربعا من الدول الخمس التي سجلت أكبر نسبة للتطرف في العالم هي فرنكفونية”.

 

وكتب السفير الفرنسي في الولايات المتحدة جيرار أرو في تغريدة على تويتر، “إن هذا النص لا يحمل أي معنى منهجي. إنه إهانة للذكاء من أدب بروست إلى داعش”، مضيفا أن 45% من سكان بلجيكا فقط هم من الناطقين بالفرنسية “كما أن ثقافتها السياسية مغايرة جدا لتلك المتبعة في فرنسا”.

 

ويقول الكاتبان إنهما درسا الظروف الأصلية للأجانب الذين انتقلوا إلى الفكر “الجهادي” ليتوصلا إلى هذه النتيجة “المذهلة”، وهي أن العامل الأول ليس كونهم يأتون من بلد ثري أم لا، أو من بلد يحظى بمستوى ثقافي أم لا، كما أنه لا يعود أيضا إلى كونهم أغنياء أم لا، أو أنه تتوفر لديهم إمكانية تصفح الإنترنت بسهولة أم لا؛ بل العامل الأول هو -برأي الكاتبين- أنهم يأتون من بلد فرنكفوني أو من بلد تعتبر فيه الفرنسية لغة وطنية.

 

ولفت ماكنتس وميسيرول إلى “أن المقاربة الفرنسية للعلمانية هي أكثر حدة -إن جاز القول- من المقاربة البريطانية. إن فرنسا وبلجيكا على سبيل المثال هما البلدان الأوروبيان الوحيدان اللذان حظرا ارتداء غطاء الرأس والبرقع في المدارس العامة”.

 

ويؤكد الباحثان أنهما يستندان إلى أعداد “الجهاديين” في البلدان المعنية. ويقولان “بالنسبة للفرد المسلم تنتج بلجيكا عددا من المقاتلين الأجانب أكبر بشكل ملحوظ من المملكة المتحدة أو السعودية”.

وماكنتس مؤلف كتاب عن تنظيم الدولة الإسلامية، وهو خبير معروف في شؤون العالم الإسلامي لدى مركز سياسات الشرق الأوسط المتخصص في دور الولايات المتحدة في هذه المنطقة. كما أن وزارة الخارجية الأميركية تستمع إلى نصائحه حول مسائل التطرف الديني.