فن

السبت,20 فبراير, 2016
فلم جزائري يجسد معاناة الأوروبيين من هرب أبنائهم إلى أحضان “داعش”

 

الشاهد_فلم للجزائري رشيد بو شارب عن هروب شباب أوروبا لأحضان داعش
يشارك المخرج الجزائري رشيد بوشارب في مهرجان برلين السينمائي بفيلم “الطريق إلى إسطنبول”، والذي يناقش بشكل عميق مشكلة العائلات الأوروبية التي استطاع أبناؤها الهرب والانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

 

ويأمل بوشارب (62 عاماً) أن يرفع الفيلم درجة الوعي لما يحدث للآباء عندما يرحل أبناؤهم للانضمام للتنظيم، حسب تصريحاته لرويترز.

 

وتناول موقع The Hollywood Reporter في تقرير مفصل عن العمل فكرته الإنسانية العميقة، حيث تلعب الممثلة البلجيكية استريد وينتال دور أم عزباء تعيش في الريف البلجيكي مع ابنتها الوحيد البالغة من العمر 18 عاماً، وتلعب دورها الممثلة بولين برليت، حيث تنقلب حياة الأم رأساً على عقب عندما تختفي ابنتها فجأة.

 

تكتشف الأم فيما بعد أن الابنة انضمت مع صديقها إلى “داعش”، فيقودها البحث عنها إلى اسطنبول التركية، آخر مكان شوهدت فيه الفتاة وصديقها قبل اختفائهما تماماً.

 

ووصف تقرير للموقع الفيلم بأنه شديد الإنسانية، تظهر الابنة في أحد مشاهده بوجه شاحب وعينين تائهتين وهي تتواصل عبر الانترنت مع مجهول، تشرح له بقصاصات ورقية مكتوبة بالفرنسية، عن سبب اعتناقها الإسلام؛ “لقد أحسست بحاجتي لله في حياتي.. أمي هي الوحيدة في حياتي.. لقد شربت الخمر ومارست الجنس وأصبحت إنسانة سيئة.. أريد أن أتغير”.

 

وفي مشهد آخر، تظهر الأم وهي تكاد تصاب بالشلل، وهي تنتظر رسالة من ابنتها على هاتفها، في إشارة إلى العجز الكامل لأوروبا، التي وصل عدد أبنائها الهاربين إلى أحضان “داعش” إلى الآلاف دون أن تفعل شيئاً.

 

وهو تماماً ما قاله بوشارب في تصريحاته حسب The Guardian على هامش عرض الفيلم، إذ انتقد موقف علماء الاجتماع في أوروبا بأسرها “لعجزهم عن فهم الظاهرة والتصرف حيالها”، حسب تعبيره.

 

وصرّح بوشارب شارحاً وجهة نظره عن القصة بأنه تعمّد أن تكون الأسرة التي يعالجها الفيلم من خلفية غير إسلامية، “فلم أختر أحداً أصوله أو ثقافته إسلامية. اخترت شخصية ليست لها صلة بالعالم أو الثقافة الإسلامية أو العربية؛ لأن ما أثار اهتمامي كيف يمكن أن تعتنق فتاة بلجيكية تبلغ من العمر 18 عاماً الإسلام وتسافر إلى سوريا”.

 

وأضاف “لهذا السبب أردت إخراج هذا الفيلم، منذ نحو عامين كان أقارب هؤلاء الناس محرومين تماماً ولا يساعدهم أو يستمع إليهم أحد. حاولوا تنظيم مؤتمرات صحفية وحاولوا تجميع أنفسهم حتى يتم الاستماع لهم، ولهذا قلت لنفسي أقوم بهذا الفيلم حتى أفعل شيئاً لهؤلاء الأمهات والآباء الذين يبحثون عن أبنائهم”.