الرئيسية الأولى

الإثنين,9 نوفمبر, 2015
فضيحة ..وزارة بن علي الدينية لم تفعل هذا !

الشاهد _ غاب عثمان بطيخ عن الندوة التي اثثتها جمعية ضيوف الرحمان لتقييم موسم الحج والوقوف على الثغرات لتجاوزها في المناسبات القادمة ، وقدمت الندوة مجموعة من المعطيات تؤكد ان الموسم لم يكن فاشلا ولاهو ارتقى الى المستويات المتميزة ، و سادت في مجمله حالة من الرضا على امل تدارك النقائص والمزيد من الاجتهاد لتوفير افضل المناخات لحجاجنا الميامين . غياب عثمان بطيخ على الندوة اثار حفيظة العديد وجعل الغالبية تتساءل عن السبب الذي حال دون حضور وزير الشؤون الدينية لمناسبة دينية تعني بركن حصين من اركان الاسلام وتستهدف الوقوف على اوضاع الآلاف من التونسيين الذين لبوا نداء الرحمان ، وجاء الرد ليذهل الكل وترك الناس بين مصدق ومكذب !! هل يعقل ان يكون السيد عادل الناصفي رئيس جمعية رعاية ضيوف الرحمان ارتبك في الاجابة او أخطأ او تداخلت عليه الامور ، لا هذا ولا ذاك لقد صدقنا السيد رئيس الجمعية حين اكد ان وزير الشؤون الدينية غاب عن محطة مهمة تهتم بالركن الخامس من الاسلام وبشأن آلاف الحجاج ، وذهب الى مدينة سوسة للإشراف على الاحتفالات بعيد الشجرة !

لن تكون هذه الخطوة التي اقدم عليها بطيخ بمعزل عن الاستراتيجية الكبرى التي باتت تحكم القطاع ، فمثل هذا الغياب دبرت بشكل متعمد للتهوين من الشأن الديني والإيحاء بان الاحتفاء بالأشجار اولى من الاهتمام بالركن الخامس وان الاحتفال بالاشجار من صلب ديننا الحنيف ، تصرفات تحيلنا على مرحلة المخلوع حين كان الامام يتناول في خطبة الجمعة الاعتناء بالحدائق وسقي الزهور وتعهد البنفسج والمواظبة على اطعام “الكناري والحسون والمقنين” ..

والامام يعلم والطابور يعلم والمخلوع يعلم اننا في تخوم الريف المترامي نشرب من مياه الغدران وان العديد من ابناء تونس يأكلون يوما ويصومون أياما ، وان “ريحانة بنت وريدة هزها الواد وان فيصل ولد الازهاري كلاه الضبع” وان علجية ماتت لانها لم تجد ثمن الدواء وان آلاف العلجيات يتم استغلالهن جنسيا في حقول الخضر ومصانع “الرواما” المنتشرة في الساحل والشمال ، لم يرغب بن علي بالأمس ولا يرغب اليوم بطيخ ومن يؤزه في خطاب مسجدي يكشف الظلم ويقاوم الاستغلال ويشير الى الفساد ويحث على الاخلاق ويوصي بالشرف والحرية ويدفع الى اعلاء روح الكرامة ، لقد سعوا ويسعون الى تحييد المنابر من الشأن العام ، فتصبح نساء فيمن لهن الحق في الحديث عن الفساد السياسي وليس للائمة الحق في مجرد الاشارة الى ذلك ، يمكن لامينة السبوعي ان تنظر وتحتج وتساند ، ولا يمكن لرضا الجوادي ان يفعل من ذلك شيء.

نصرالدين السويلمي