الرئيسية الأولى

الإثنين,13 يونيو, 2016
فضيحة في أروقة قصر الحكومة بالقصبة !

الشاهد _بقدر ما أثارت ثورة الشعب التونسي الإعجاب وانتزعت التأييد عبر العالم خاصة قبل أن تشرع المكينات الضخمة في تشويهها ، بقدر ما أفصحت عن تصرفات أتاها البعض لا نحسب أنها وقعت في منظومة القبائل التي يتحكم فيها المشائخ وكبار السن ناهيك عن دولة تسيجها المؤسسات ويحكمها القانون ، فبعد مهزلة معتمد مجاز الباب الذي رفض قرار إقالته كما رفض تسليم مفاتيح المعتمدية وهدد بإحراق نفسه إن لم تتراجع الحكومة عن عزله ، وقاد مسيرات إحتجاجية وانتهى إلى التهديد بطلب اللجوء السياسي للجزائر بعد أن شتم تونس بقوله “هذه بلاد الأنذال وسأطلب اللجوء الى بلاد الرجال” ، بعد حادثة المعتمد كمال العبيدي ، أطلبت علينا حادثة أخرى ليست أقل غرابة من حادثة المعتمد ، هذه المرة من قصر الحكومة بالقصبة أين أطلقت النقابة الأساسية لأعوان و إطارات رئاسة الحكومة حملة “سيب الإدارة” اتخذت لها شعار “أش عملتلي باش تراقبني ” ، وذلك للرد على حملة مراقبة حظور الموظفين التي أطلقتها رئاسة الحكومة ، ما يعني أن النقابة تشجع على الغياب والتراخي وتعتبره سلاحا تقايض به تحسين وضعيات الموظفين الاجتماعية ، “تزيديني في الشهرية نخدم ما تزيدنيش ما نخدمش وما تراقبنيش ، وتراقبني نشنع بيك” هذا هو الملخص الذي ترغب النقابات في ايصاله الى الدوائر المعنية ، ما يؤشر إلى أن النقابات ومن فرط تخمة الإضرابات وتنوع مصادرها ، أصبحت تتفنن في نوعية لم نسمع بها من قبل وبعد أن كانت تعتمد الإضرابات وتعطيل الصالح العام والعبث بالإنتاج ، فرخت صنوفا أخرى جاءت في شكل مقايضة ، تقرر بموجبها أن تمتنع النقابة عن التفاعل مع حملة الحكومة وتعطيلها واشترطت مبدء “خذ وهات” للسماح بتمريرها.


أي عربدة أكبر من ذلك وأي مستقبل لدولة تعمد فيها الناقبة الخانسة في الوزارة الأولى إلى إعتماد أساليب العصابات ، من أين سيأتي للدولة هيبتها إذا كان القصر السيادي الثاني في البلاد يخضع إلى هذا النوع من العربة والإستهتار ؟

نصرالدين السويلمي