الرئيسية الأولى

الإثنين,7 مارس, 2016
فضائح النخبة مستمرة ..تهوي بسرعة إلى القاع !

الشاهد _ مجموعات تتراوح بين النشطاء والنخب المتحصلة على إستحقاقاتها “النخبوية” من زمن المخلوع هاجوا وماجوا عندما تحدث البعض عن سقطات الراحل حسنين هيكل الذي كان أحد كبار عرابي الإنقلاب في مصر ، وجاهر بذلك بل إستمات في الدعوة إليه وربط على السيسي حين ارتعش وكبرت عليه ، هؤلاء الذين وصفوا ناقدي هيكل بعديمي الإنسانية وقدموا شروحات طويلة في حرمة الأموات إرتقى بعضها إلى المواعظ والبعض الآخر إلى الرقائق المحركة لشغاف القلوب ونزعوا الآدمية عمن تحدث في هيل بعد موته، هم أنفسهم بعينهم شرعوا ومنذ إنتشار خبر الدكتور حسن الترابي في مهاجمة الرجل وطفقوا يعددون سلوكاته وأفكاره التي وصلوا إلى حد وصفها بالبشعة ، أحدهم وصفه بالنكبة والآخر كتب “آن للسودان أن ترتاح من هذا …”وأطلق عبارة لا تليق في حق الحيوان ناهيك عن الإنسان ، تعليقات طويلة وكأنها تتحدث عن شارون في حياته وليس بعد مماته ، بعضهم قدم معلومات غريبة حين أكد أن “الترابي سخر من السودان لدعم الخطة الامريصهوينية أو ما يسمى بالربيع العروبي زورا ” ، والأكيد أن صاحب التعليق ما زال يعتقد بحكم الترابي للسودان ولا يعلم أن الرجل حديث عهد بالخروج من السجن والمتابعات والإقامات الجبرية .


ليس المؤسف في نقد الترابي أو التجريح في رجل أفضى إلى ربه ، فهي سياسة عامة بعد أن انتهت حرمة الأموات على أيادي “حراميّة وحرايميّة ” الأخلاق، ولكن المؤسف في هذا التناقض العجيب بين التباكي على حرمة الأموات ثم الإنقلاب خلال أيام معدودات للنيل بشكل وقح ومسف من حرمة الأموات ! لقد باعوا الثورة الباقية لنا ولأجيالنا وخربوا الإنتقال الديمقراطي فقط لأن الصناديق الزائلة المتحولة لم تزكيهم خلال المصافحة الأولى ، وتاجروا في تونس لأن شُّقة قرطاج والقصبة بعدت عنهم أو ربما أخرتهم إلى مناسبة أخرى، فكيف لا يتاجرون في جثامين الرجال ويمارسون سرطان الابارتايد على الأموات.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.