الرئيسية الأولى

الجمعة,20 نوفمبر, 2015
فرنسا تسترد هيبتها ..

الشاهد _ تمكنت فرنسا من استرجاع هيبتها او بعض من هيبة كادت تسقط تحت انفجارات الجمعة الدموية ، ونجح الحزب الحاكم في اعادة التوازن بسرعة الى الخارطة الحزبية بعد ان هوت اسهمه في اليوم التالي لعمليات الاغتيال الجماعي التي نفذتها خلايا داعشية ، ومن اجل التقاط اسهم وتلقيط هيبة عبثت بها اصابع داعش ، تحركت باريس للقيام بعمليات اغتيال جماعي على وقع هذه بتلك ، غير ان الفرق بين خلية داعش والدولة الفرنسية العريقة كان شاسعا ، فالخلية ضربت الهدف الذي خططت له بدقة ونجحت في خلخلة الاستقرار الفرنسي بل والأوروبي ، اما باريس فقد اطلقت ذخيرتها تنهش لحم الطفولة وتطحن جماجم النساء والشيوخ وكل همها ان ترد على القتل الجماعي بقتل جماعي ! وجهت فرنسا آلة القتل نحو المنطقة العربية و دققت اكثر في التوجيه فركزت على الشام ، ثم اطلقت اطنان القنابل الانشطارية ، لا يهم اكانت وقعت في ريف دمشق او الرقة او دير الزور او حلب ..المهم هي ردت عن القتل الجماعي بقتل جماعي قرب او بجانب او على مشارف داعش ، ايضا لا يهم ان كان الضحايا من اطفال المدارس او نساء في المطابخ او عجائز في المشافي ، كل ما يهم ان يستهدف القتل سلالة البشر وتكون بشرة الضحايا قريبة من بشرة الشباب الفرنسي الذي نفذ عملياته في فرنسا أين ولد ودرس وترعرع ، لقد حددت البشرى السمراء او القمحي والأسماء العربية الهدف الذي يجب ان ترد باتجاهه باريس .

لاغراض انتخابية واخرى خاصة بالهيبة لم تكن باريس قادرة على ترتيب رد احترافي فاختارت الرد الارتجالي الانتقامي ، كان يمكن العمل على تجميع شروط الضربات الناجحة التي تستهدف داعش وليس غيرها ، لكن ذلك يتطلب الكثير من العمل ألاستخباراتي كما يستغرق الوقت الطويل الذي يزعج السلطات الفرنسية ، اختارت باريس غريزة الرد وتجنبت حق الرد المشروع والمكفول ، وقررت ان سلالة عربية قتلت سلالة فرنسية في باريس غدرا ، اذا يجب ان يرد عليها بسلالة فرنسية تقتل سلالة عربية وبسرعة البرق وفي بلاد عربية وغدرا وذلك لأغراض سياسية انتخابية وأخرى تخص هيبة دولة الاستعمار العجوز .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.