حواء

الإثنين,27 يونيو, 2016
فتيات يقدن “تاكسي” دراجات نارية في الإسكندرية

الشاهد_ يجتهد المصريون في ابتكار حلول لأزمة الازدحام المروري. أحدث الحلول توفير “تاكسي” دراجات نارية تجوب شوارع الإسكندرية (شمال). يقودها شبان وفتيات، وتنقل الأفراد والأغراض المتنوعة، خصوصاً في أوقات الذروة.

الفكرة الجديدة تثير حالة من الجدل بين شرائح المجتمع. منهم من يعتبرها خدمة مميزة تساهم في حلّ مشكلة المرور وتوفير الوقت بطريقة بسيطة. آخرون اعتبروها تتعارض مع التقاليد، خصوصاً لجهة قيادة الفتيات للدراجات في المناطق الشعبية. كما ينظر البعض إلى الأمر من ناحية تأثيره السلبي على سائقي سيارات التاكسي.

يقول مدير الشركة المنفذة للمشروع، طارق الفوال، إنّ ذلك يساهم في حل مشكلة المرور وتوفير الوقت والمال، والتخفيف من الضرر البيئي. يشير إلى أنّ من الممكن طلب الدراجة عبر تطبيقات الهواتف الذكية. فالمستخدم يحدد مكانه والوجهة التي يود الذهاب إليها، ليجري بعدها تقييم المسافة وتحديد المبلغ المقابل لعملية التوصيل، أو جولات الترفيه المختلفة والتقاط الصور والاستمتاع بمختلف الأماكن السياحية في الإسكندرية.

يؤكد أنّ الشركة تحرص على تقديم خدمات تفصيلية تتماشى مع رغبات المواطنين وأهداف الأفراد والشركات من خلال استخدام التقنيات الحديثة في النقل، وتزويد السائقين والسائقات بمختلف أنواع التدريب، على أعلى المستويات في التعامل مع العملاء.

من جهتها، تعتبر المدرّسة إيمان عبد المنعم أنّ تلك الدراجات وغيرها من الأفكار التي تقدمها الشركات، التي تعمل من خلال تطبيقات الهواتف الذكية، تلاقي قبولاً واسعاً لدى المستخدمين باعتبارها خدمة آمنة واقتصادية: “الركاب لم يعودوا ينفقون كثيراً من المال على ركوب سيارات التاكسي”. لكنّها تؤكد أنّ الفتيات السائقات أو الراكبات قد يواجهن بعض الصعوبات.

لكنّ السائقة دينا حجاب تقول إنّ خبرتها السابقة في قيادة الدراجات النارية ساعدتها في تقبّل الفكرة وتشجيعها. تعمل الآن في توصيل الفتيات فقط، وتؤكد أنّها فرصة جيدة لتحقيق دخل، خصوصاً أنّ الشركة تتمتع بالمرونة في التعامل مع السائقين لديها: “أتواصل هاتفياً وعبر التطبيقات مع المكتب ولست مضطرة للحضور يومياً إلى مقر الشركة”.

في المقابل، يبدي سائق سيارة التاكسي، حسن أحمد، انزعاجه: “مصدر رزقي الوحيد بات مهدداً، فأغلب الزبائن يعتمدون على هذه الخدمات الجديدة، بالرغم من أنّ سائقي الدراجات غير حاصلين على تراخيص لمزاولة المهنة، ولا يخضعون لأيّ رقابة”.

العربي الجديد