عالمي عربي

السبت,5 ديسمبر, 2015
“فتح” تطالب “حماس” بتسليم معبر رفح البري إلى حكومة الوفاق

الشاهد_طالب المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، حركة حماس في قطاع غزة، بتسليم معبر رفح البري لحكومة الوفاق الفلسطينية، محمّلاً إياها “المسؤولية الكاملة عن معاناة الفلسطينيين في القطاع”.

وقال القواسمي في بيان صحفي، اليوم السبت “إن حماس لا تعير وزنا بالمطلق لمعاناة أهلنا وشعبنا في غزة، والمهم فقط بالنسبة لها استدامة سيطرتها على مقدرات شعبنا حتى لو حرم الناس من أبسط حقوقهم في السفر والتعليم والعلاج والتنقل لزيارة الأهل”.

وتسائل القواسمي “ما الذي يضيركم بتسليم معبر رفح للحكومة والسلطة؟ هل مصالح المواطنين هي الأهم أم مصالحكم الخاصة؟”.

وأوضح أن “حماس تعلم جيدا أن مصر لا تتعامل مع أحزاب، بل تتعامل فقط مع حكومة رسمية وشرعية”.

كما دعا القواسمي حماس، إلى “تسليم معبر رفح، ووقف كافة أشكال الضرائب وأساليب الرشاوى المتبعة على تسجيل أسماء المسافرين التي وصلت مبلغ 3500 دولار”، بحسب قوله.

بدورها قالت حركة “حماس”، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه اليوم، إن السلطات المصرية، أبلغتها أن “انتظام فتح معبر رفح، مرهون بالأوضاع الأمنية في شبه جزيرة سيناء”، شمال شرقي مصر.

وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم الحركة، “نأمل من الأشقاء المصريين اتخاذ قرار بتمديد العمل في معبر رفح، لتمكين بقية الفلسطينيين المحتاجين للسفر الضروري من العبور”.

وتابع أبو زهري “حركة حماس تقدر دور الجانب المصري في استمرار عمل معبر رفح طوال ساعات الليل، وتمكين المزيد من الفلسطينيين من السفر، ونأمل في أن يتم تمديده”.

وفتحت السلطات المصرية، أمس الأول الخميس، المعبر “استثنائيا” لمدة يومين في كلا الاتجاهين، لسفر الحالات الإنسانية في القطاع، وعودة العالقين في الجانب المصري عبره، بعد إغلاق دام أكثر من 100 يوم، إلاّ أن السلطات المصرية، أعادت صباح اليوم السبت نحو 300 مسافر إلى قطاع غزة، لم يتمكنوا من السفر أمس الجمعة، وفقاً لمصدر في هيئة المعابر والحدود(تابعة لحماس) للأناضول.

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، في تصريح نقله اليوم الموقع الرسمي لحركة حماس، إن “حركته عرضت على السلطة تسلم معبر رفح، وأن يكون تحت إشرافها لكنها رفضت”.

وأضاف أبو مرزوق “عرضنا أن يعود من كان يعمل في المعبر سابقًا مع إخوانهم القائمين على العمل الآن (التابعين لحركة حماس)، وتحت إشرافكم، ولكنكم رفضتم ذلك أيضًا”. (في إشارة للسلطة الفلسطينية).

واستنكر أبو مرزوق الدعوات المطالبة بتسليم المعبر مشيراً، أن “من يديره فلسطينيون، وليسوا قوة احتلال” وفق تعبيره.

ويربط معبر رفح البري، قطاع غزة بمصر، وهو معبر مخصص للأفراد فقط، والمنفذ الوحيد لسكان القطاع (1.9 مليون فلسطيني) على الخارج، وتغلقه السلطات المصرية بشكل شبه كامل، منذ جويلية 2013، وتفتحه لسفر الحالات الإنسانية.

وتقول الجهات الرسمية المصرية، إن فتح المعبر مرهون باستتباب الوضع الأمني في محافظة شمال سيناء(شمال شرق محاذية لغزة)، وذلك عقب هجمات استهدفت مقرات أمنية وعسكرية مصرية قريبة من الحدود.

وتقول وزارة الداخلية الفلسطينية، في قطاع غزة (تديرها حركة حماس)، إنّ السلطات المصرية أغلقت معبر رفح البري 317 منذ بداية العام الجاري، في أسوأ إحصائية شهدها عمل المعبر منذ عام 2009.

وكان عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، مسؤول ملف المصالحة الفلسطينية، قال للأناضول، في تصريحات سابقة، إن “هناك مساع ستبذل قريبًا مع الجانب المصري، لتنفيذ تفاهمات تتعلق بفتح معبر رفح”.

وقال الأحمد إن “الحالة الطبيعية للوضع في قطاع غزة، هي أن ينتهي الانقسام، وتعود السلطة الشرعية (في إشارة للسلطة الفلسطينية) لتولي الإشراف على الأمن بالقطاع، بما في ذلك المعبر، ومنطقة الحدود”.

وفي وقت سابق، قالت حركة حماس التي تتولى مقاليد الحكم في قطاع غزة، إنها “سبق وأن قدّمت أطروحات مرنة، وأبدت استعدادها للتعاطي مع أي مقترح إيجابي يهدف إلى فتح معبر رفح بشكل طبيعي”.

وانتقد بيان الحركة وقتها، إصرار بعض الجهات (لم يسمّها) على “التفرد وصياغة اتفاق بعيداً عن معطيات الواقع بطريقة تجعل من الصعب إنفاذه وتطبيقه”