سياسة

الثلاثاء,17 مايو, 2016
فتحي العيّادي: حركة النهضة ستتحول إلى حزب سياسي بمرجعية اسلامية

الشاهد_ قال رئيس مجلس شورى حركة النهضة فتحي العيّادي إن الحركة ستتحول إلى حزب سياسي وتتخلى عن الجانب الدعوي لصالح المجتمع المدني، لكنه أشار في المقابل إلى أنها لن تتجه إلى العلمنة وتتخلى عن مرجعيتها الإسلامية.

كما نفى العيادي من جهة أخرى سعي الحركة لاستبدال حزب نداء تونس بشركاء سياسيين جدد، داعياً إلى عدم تقدم قراءة سياسية خاطئة للقاءات التي تمت أخيراً بين رئيس الحركة وعدد من رموز النظام السابق.

وأكد أن مؤتمر النهضة العاشر الذي يُعقد نهاية الأسبوع الحالي سيطرح رؤية جديدة لمستقبل الحركة، من بينها الفصل بين الجانب السياسي والدعوي وتغيير اسم الحركة وغيرها.

وأضاف في حوار خاص مع “القدس العربي” أن “قضية الفصل بين الجانب السياسي والدعوي قديمة في الحركة وقد تناولناها في أكثر من مناسبة وتطورت من الفصل بين الصحوة والتنظيم إلى الفصل بين الدعوي والسياسي إلى عنوان آخر اسمه “إدارة المشروع”، وانتهينا أخيراً إلى فكرة واضحة هي أن الحركة ستتخصص في العمل السياسي نظراً لتطور الأوضاع في بلادنا وتطور التجربة السياسية عامة والإسلامية بشكل خاص، فالحركة تطرح نفسها مستقبلاً كحزب سياسي متخصص في الشأن العام”.

وأضاف أن “النقلة الأساسية التي نريدها أن تحدث في البلاد هي أن نغادر مساحة الحوار والنقاش السابق بين الأحزاب حول القضايا الإيديولوجية، فنحن نريد للأحزاب أن تتناقش حول قضايا المواطن والمجتمع والدولة في الأساس لأن النقاش السابق مهلك ويقسّم البلاد ولا يعالج مشكلات الناس ولا يقدم لها حلولاً، نريد أن ندفع بالحياة السياسية وبالحركة إلى مرحلة جديدة عاشتها الأحزاب السياسية المعاصرة في الغرب ونريد أن ندركها”.

كما أكد، من جهة أخرى، أنه تمت مناقشة تغيير اسم الحركة خلال الدورة الأخيرة لمجلس الشورى، “على اعتبار أن هذه المرحلة لا بد أن يكون عنوانها منسجماً معها، ولكننا لم نتفق حتى الآن على اسم واضح”، مشيرا إلى وجود عدة مرشحين لرئاسة الحركة، و أن رئيس الحركة الحالي الشيخ راشد الغنوشي “كان له دور كبير في المرحلة السابقة ولا شك أن هذا الدور سيستمر في المرحلة المقبلة”.

من جهة أخرى قال العيادي “علاقتنا بالحركات الإسلامية في العالم العربي كعلاقتنا مع بقية الأحزاب السياسية الأخرى، فنحن نتواصل مع الجميع، ونطوّر علاقاتنا مع جميع الأطراف من أجل خدمة تونس، التي تعيش مرحلة دقيقة وحساسة، وحل مشكلاتها الاقتصادية والاجتماعية”.