الرئيسية الثانية

الإثنين,22 يونيو, 2015
فبحيث….موش للتوانسة الكل

الشاهد_التغير المفاجئ في الممارسة السياسية و المواقف الحزبية الملزمة لنداء تونس بعد فوزه بالأكثرية البرلمانية و فوز مؤسسه و زعيمه الباجي قائد السبسي لكرسي قرطاج في أواخر سنة 2014 كان إيجابيا جدا لدى البعض من حيث التقييم و الإستشراف و من حيث الإقرار بلغة الحوار و التوافق بدل الشيطنة لكن الأمر بقي مقتصرا على قياديينا دون غيرهم فالملاحظ للمارسة السياسية للقواعد و الأنصار و المنخرطين لا يرى حقيقة أي تغير في المنهج و الخطاب.

يصر عدد كبير من أنصار نداء تونس على إعلان رغبتهم الجامحة في إقصاء القوة الثانية في البلاد من المشهد تماما و يذهب بعضهم حتى إلى المناداة بوضعهم مجددا تحت الرقابة أو وراء قضبان السجون و إستنساخ تجربة الجيش المصري الإنقلابية الفاشلة و يصرون جميعا على تقسيم تونس بين حداثيين و ظلاميين دون تفسير منهم لمعنى و شروط هذه و معنى و شروط أن تكون في التصنيف الثاني ليعيدوا إنتاج خطاب شهير في بداية التسعينات يعلمه جيدا من عايش و حايث تلك الفترة يرتكز أساسا على تجفيف المنابع تحت غطاء محاربة الإرهاب و توجيه كل التهم إلى الإسلاميين.

عدد من النشطاء المتطرفين في نداء تونس يعملون جاهدا على فلق المجتمع التونسي في تعارض تام مع شعار “نداء تونس للتوانسة الكل” الذي رفعه حزبهم سابقا ليقيموا محاكمات على منابر الإعلام و في شبكات التواصل الإجتماعي حتى لمن ينتقدونهم و حزبهم من الشق اليساري بل أنهم قد بلغوا حتى مرحلة جعل التوجه الإسلامي تهمة يرجمون بها كل منتقد للحكومة أو للسبسي أو لنداء تونس عموما و هذا صار ممارسة مفضوحة في الفترة الأخيرة و كأن هؤلاء عنهم من خلال تعاملهم معهم “موش توانسة”.