الرئيسية الأولى

الأحد,26 يوليو, 2015
فبحيث…أجندة البكوش الديبلوماسية: الولاء قبل الكفاءة مجددا

الشاهد_واحد من أبرز الإنتقادات التي توجه إلى نظام شمولي معيّن هي كونه يغلب المصالح الخاصة بالزعيم المفترض و المقربين منه على مصلحة الوطن و الشعب و تغلب على هذا السلوك موجة إحتقار و تهميش مقابل إعلاء قيمة و سخاء في المكافئة للبعض الآخر تماما على غرار ما كان يحدث في عهد المخلوع حيث كان الولاء و القرب من المخلوع و من زمرته الحاكمة و الطرابلسية مقوما أساسيا لنيل منصب في الدولة.

ثقافة المخلوع في التسيير داخل مؤسسات الدولة لا تبدو حكرا عليه وحده إذ يبدو أن كثيرين يعيدون إنتاجها ببراديغمات و أشكال مختلفة فالحركة الديبلوماسية الأخيرة التي بدت تتضح خطوطها العريضة كشفت أكثر من تغيب الكفاءة و تقديم الولاء بل أن أجندة إيديولوجية معيّنة بصدد السطو على الديبلوماسية التونسية بعيدا عن شعار الولاء للوطن و لا الإخلاص في العمل.


ثقافة المخلوع في التعيينات مع أجندات الطيب البكوش المعلنة في الواقع منذ زمن و منذ ذلك التصريح الشهير الذي أكد فيه أن وجوده ضمن حكومة تضم حركة النهضة لا يعني أنه سيتخلى عن معارضته للإسلام السياسي مشددا على تفاخره بميولاته اليسارية، هذه كلها عجلت بفرض سطوة أجندة البكوش الإيديولوجية على الديبلوماسية التونسية فإذا أضفنا إلى عدم الكفاءة و إستقطاب الاصدقاء و خاصة من الإستئصاليين أو المتاجرين بحقوق الإنسان على غرار عبد الباسط بن حسن رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان سفيرا لتونس لدى اليونسكو يعني أن ما بقي من الديبلوماسية على خلفيات زلات اللسان قد ترحل به زلات القلم.