أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,18 أغسطس, 2015
فاينانشيال تايمز: قمع السيسي الوحشي يدفع المعارضين المعتدلين للانضمام للجهاديين

الشاهد_نشرت صحيفة الفاينانشيال تايمز تقريرا مطوّلا عن مصر تحت عنوان “حملة السيسي في مصر لن تجلب الاستقرار” تبعته بعنوان فرعي آخر يقول: “نظامه الوحشي يدفع المعارضين المعتدلين للانضمام للجهاديين”.

وتقول الجريدة إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يبدو عازما على فرض رؤيته التي تدفع إلى حكم الفرد.
ويضيف التقرير أنه “خلال العامين الماضيين ومنذ انقلابه على الرئيس السابق المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين ذهب السيسي وزير الدفاع السابق إلى أبعد مما كان متوقعا في حملته القمعية ضد معارضيه… والآن فتح فصلا جديدا في ذلك بإصدار قانون مكافحة الإرهاب الذي يعزز أكثر سلطات الدولة البوليسية”.
وتوضح الجريدة إن مصر إحدى دول الشرق الأوسط التي تواجه أخطارا كبرى من جانب تنظيم الدولة الإسلامية. وهذا ما يبرر تبني قوانين مشددة لمواجهة الإرهاب. لكن القلق الأكبر كما تقول الصحيفة “يتمثل في أن القانون الجديد يعطي تعريفا فضفاضا للارهاب قد ينطبق على أي أعمال عنف…”.


وترى الصحيفة أن ذلك يدفع الكثير من المعارضين حتى المعتدلين منهم إلى أحضان التنظيمات الجهادية المسلحة وعلى رأسها “الدولة الإسلامية”.
وتسوق الجريدة عدة مبررات توضح لماذا يستطيع السيسي حكم مصر حتى الآن بهذه الطريقة منها أن “قطاع من الشعب مستعد للتسامح مع ذلك علاوة على أن الغرب يشيح بوجهه بعيدا ولا يعلق على هذه الممارسات كما أنه ينخرط معه في علاقات متزايدة حيث استقبلته المستشارة الالمانية قبل أشهر ومن المقرر أن يزور بريطانيا في وقت لاحق علاوة على أن واشنطن زودته بطائرات إف 16”.


وتطالب الجريدة الغرب بـ “التراجع خطوة في هذه العلاقة وضرورة الحديث مع السيسي وإبلاغه أن حملته التي يخوضها بهدف القضاء التام والمبرم على المعارضة في مصر محكوم عليها بالفشل”.
وتضيف الجريدة أن حملة السيسي على المعارضة تدفع إلى ظهور جيل جديد من القيادات في جماعة الإخوان المسلمين والتي تجنبت الصدام إلى تبني العمل المسلح ضد النظام حيث أنهم لايرون مفرا من ذلك.
وتعتبر الجريدة إن الادعاءات التى تتردد بأن “الإرهاب” قد تم القضاء عليه غير صحيحة على الإطلاق بل على العكس تماما فهناك الكثير من الأدلة التى تشير إلى نموه.


وتختم الجريدة موضوعها مؤكدة أن السيسي ربما يكون قد وعد مرارا بتحقيق الاستقرار لكن لا تشير الدلائل إلى أنه سيتمكن من تحقيق وعده فمصر ليست ولم تكن أبدا دولة يحكمها طاغية على غرار الأسد في سوريا لكن على الغرب أن يعمل على اقناع السيسي بأنه يجب أن يتعامل مع المعارضة ويوفر الظروف المناسبة لدعم حقوق الإنسان



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.