سياسة

الثلاثاء,26 أبريل, 2016
فاطمة المسدي ترد .. محسن مرزوق يحتقر الشباب ويلهث وراء شيوخ السياسة

الشاهد _ ردت أمس النائبة فاطمة المسدي عبر تدوينة على صفحتها في الفايسبوك على  محسن مرزوق الذي اعتبر أنها شابة صغيرة  وأنها قدمت استقالتها لسبب تافه..

وقد استغربت النائبة من تحقير محسن مرزوق منسق حركة مشروع تونس للشباب وقالت أن أسباب استقالتها عميقة منددة بممارسات اعتبرتها لا ديمقراطية..

وفي ما يلي نص تدوينتها كاملة:

” أردت أن أعود إلى تصريح السيد المنسق العام لحركة مشروع تونس في قناة الحوار التونسي برنامج “لاباس” وقد قال فيه بأنني شابة صغيرة بما معنى أني لا أفقه شيئا في السياسة وأنني قدمت استقالتي لسبب تافه وسأبين ما يلي :

تأكد لي الآن بما لا يدعو إلى الشك أن السيد المنسق العام لحركة مشروع تونس يحتقر الشباب ولا يثق بهم و بنضالهم بينما يلهث وراء شيوخ السياسة الذين فقهوا السياسة بالتملق وبالإحتكاك بالمخلوع ليضمهم إلى حركته من أجل مشروعه المستقبلي. أريد أن أذكره وهو الذي يدعي أنه ينتمي إلى الفكر البورقيبي أن بورقيبة كان يثق في إمكانات الشباب وقد قلدهم مسؤوليات حزبية وحكومية وكان الكثير من وزرائه لم يبلغوا الثلاثين من عمرهم. وقد كان أيضا يخافهم ويخشى نضالاتهم وقد زج بأبي في سجن برج الرومي لأسباب سياسية وعمر المرحوم أبي لم يتجاوز العشرين سنة. بل كان جل رفاقه في ذاك السجن سيء الذكر لم يتجاوزوا الثلاثين سنة. و السيد المنسق العام كان أيضا مناضلا في الفترة الأولى من شبابه ولكني أعرف أنه قضى بقية شبابه في الخليج ولا أظن أنه تعلم السياسة في عالم البترو دولار. فنصيحتي له أن يثق في شباب تونس الذين حرروا البلاد من الدكتاتورية بنضالاتهم العفوية وبقوة إرادتهم إن أراد لمشروعه النجاح.

أريد أن أقدم له التوضيح التالي في ما اعتبره سببا تافها لاستقالتي. لم أجد في منهج تسيير حركة مشروع تونس ما يشير من بعيد أو من قريب إلى العمل الديمقراطي المسؤول ولا أريد أن أعدد الأدلة التي تحدثت عنها في العديد من تدخلاتي.

سأختصر على الحادثة التي أفاضت الكأس والتي اعتبرها السيد المنسق العام تافهة. كانت هناك مشكلة بيني وبين زميلة في كتلة الحرة (تمثيل الحركة في وفد وزارة الثقافة إلى الجزائر لتسلم مشعل صفاقس عاصمة عربية للثقافة) وهذا عادي ويقع في كل الأحزاب والحركات السياسية. ولكن ما هو غير عادي وغير مسبوق أن يتم الإلتجاء إلى القرعة من أول وهلة وهي قرعة مشبوهة دون حضور المعنيين بل دون علمهما ودون الإتفاق على قواعدها. والقرعة هي بدعة لم أكن أتصور أنها موجودة في حركة ناشئة تريد إرساء تسيير ديمقراطي. إذ كان من الأفضل أن نتناقش حول أسباب المشكلة والكفاءات المتاحة لتمثيل الحركة وكيفيات حلها بتوضيح معطياتها وخلفياتها بكل نزاهة دون استعمال المحاباة والطرق الملتوية والمنبوذة. فإذا ما تم حل المشكلة من خلال هذا النقاش الصريح والنزيه فذلك شيء جميل وإلا هناك مسؤول أول في الحركة أو في الكتلة يمكنه التدخل وأخذ القرار بكل مسؤولية وعلينا كلنا الإمتثال بما أننا تناقشنا وقدمنا آراءنا. فالقرعة حتى وإن كانت حقيقية وغير مزعومة مهمتها رفض النقاش وعدم تحمل المسؤولية وهذا أعتبره خطيرا وليس تافها لأنه ينبأ بمستقبل “دكتاتوري” وغير مسئول لحركة في بداية مسيرتها. ونصيحتي له هنا أيضا أن يفتح مع مؤسسي الحركة وأعضاءها وطنيا وجهويا باب النقاش والحوار وتبادل الآراء في كل القضايا التي تطرح على حركته وأن لا يستبله مناضلي حركته باستعمال طرق ملتوية كالقرعة أو خزعبلات من هذا القبيل أن أراد لمشروعه النجاح”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.