تحاليل سياسية

الجمعة,18 ديسمبر, 2015
فادية حمدي….صاحبة “الصفعة” التي عادت لتشيطن الثورة

الشاهد _ أحيت تونس و معها العالم و على وجه الخصوص مدينة سيدي بوزيد أمس الخميس الذكرى الخامسة لإندلاع شرارة الثورة التونسيّة بإحراق الشهيد محمد البوعزيزي لنفسها أمام مبنى الولاية بعد صفعة من عون في الشرطة البلدية بالجهة تدعى “فادية حمدي” التي حذرت المناسبة بعيدا عن الزي الرسمي و بعد أن أطلقت العدالة سراحها.

فادية حمدي لو لم تسعفك ذاكرتك لاسترجاع اسمها، فبالتأكيد تتذكر فعلتها، إنها التونسية التي صفعت مفجّر الثورات العربية محمد البوعزيزي قبل 5 سنوات في مدينة سيدي بوزيد التونسية، لتبدأ مع الصفعة ما وصفته السيدة بـ”سيل الدماء الذي تسببت به”، حسب تعبيرها فقد قالت في لقاء لها مع صحيفة “التليغراف” بالتزامن مع ذكرى اندلاع الثورة التونسية: “أحياناً أتمنى لو لم أفعل ما قمت به”.


حرق البوعزيزي نفسه إثر مصادرة حمدي عربة الخضار التي كان يعتاش منها، وكانت حمدي تشغل منصب مراقب في بلدية سيدي بوزيد، لم يسمع بها أحد بعد أن أُسقطت عنها كل التهم وأطلق سراحها، لكنّها عادت بعد خمس سنوات لتعتبر الثورة التونسيّة “سيلا من الدماء” و تطلّ في ليلة الذكرى الخامسة على إحدى القنواة التلفزية التونسيّة الخاصّة فتقدّم روايتها التي لا يمكن تصديقها بقولها أنها قد وجهت تنبيها يوم 16 ديسمبر للشهيد البوعزيزي بالتزامن مع وقفة إحتجاجيّة للباعة المتجولين في الجهة و هو ما لا يمكن تصديقه بحسب كلّ الروايات التي وردت و تواترت فلا وقفة إحتجاجية حدثت يوم 16 ديسمبر و لا هي وجّهت تنبيها و لكنها أرادت فقط أن تنخرط في حملة واضحة و ممنهجة لتشويه الثورة.

 

فادية حمدي لم تكتف بما سردت من مغالطات فقد قالت أيضا “أشعر بأنني المسؤولة عن كل شيء، وألوم نفسي فأنا التي صنعت هذا التاريخ، لأنني أنا التي كنت هناك، وما فعلته هو السبب في هذا الحال.. انظر إلينا الآن التونسيون يعانون” وأردفت” عندما أراقب ما يجري حولي في المنطقة وبلادي، أندم أشد الندم ..الموت في كل مكان والتعصب ينتشر ليحصد أرواح الأناس الطيبين”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.