الرئيسية الثانية

الثلاثاء,16 يونيو, 2015
“فؤوس الحكومة” النكتة السخيفة الجديدة

الشاهد _ إرتبط إستعمال الفؤوس عادة في المناشط الفلاحيّة بـ”تحريك التراب” كما يسمي ذلك عدد من الفلاحين في الجنوب التونسي و الغاية هي جعله عرضة للتهوءة قبل الغرس أو لقص الخشب و في إستعمال آخر للقضاء على نباتات أو أشجار و لم يعلم إستعمال آخر للفأس سوى التقطيع و القتل بمعنى الإستئصال النهائي.

المستشار السياسي السابق لرئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي و الأمين العام الحالي لحزب الأكثرية البرلمانية نداء تونس محسن مرزوق الذي يقود حزبه الإئتلاف الحكومي الحالي بعد أن عين رئيسا للفريق الحاكم قال في تصريح صحفي أمس الإثنين 15 جوان 2015 تعليقا على تواصل إرتفاع الأصوات المطالبة بالشفافية في قطاع البترول و الصناعات الإستخراجيّة التي اثارتها حملة وينو البترول أن الشفافية موجودة في ظل هذه الحكومة و قال إن السلطات ستقوم بتوزيع الفؤوس على كل الأفراد الذين يريدون التنقيب على البترول و هو ردّ و إن كان في ظاهره إستخفاف بالحملة و بمطلب الشفافية في ملف الطاقة فإنه يعكس عقلا تسلطيا لدى شخص هذا الأخير.


قد تكون “فؤوس الدولة” للتنقيب على البترول ما يمكن ان يساهم به مرزوق من مقترحات لحل الإشكاليات العالقة و المخاطر الجدية التي تهدد التجربة التونسيّة خاصة و أن مثل هذه التصريحات تزيد من تأجيج الأوضاع و الحركات الإحتجاجية و قد يكون مرزوق قد أورد ذلك لغايات أخرى “في نفس يعقوب” لا تعني كثيرا من إستمع إلى تصريحه بحكم أن المغزى كان واضحا.


المطالبة بالشفافية هي ممارسة تستهدف تطبيق فصل دستوري على ملف مثير للجدل لم يخرج فيها التونسيون عن منطق القانون و لا عن القانون بإستثناء بعض الشعارات التي قد تخرج من هنا و هناك و لا ترتق خطورة إلى تلك التي تنادي علنا بالإنقلاب أو إستدعاء تدخل أجنبي في بلادنا و “فؤوس الحكومة” التي تحدث عنها مرزوق ليست سوى “نكتة سخيفة”.