الرئيسية الأولى

الثلاثاء,12 أبريل, 2016
غيبوا قيس سعيد وصلاح الدين الجورشي فأصبح للزنتان بحرا !

غياب كلي للدكتور قيس سعيد والكاتب الصحفي صلاح الدين الجرشي ، اختفى الدكتور والصحفي من على رادارات الإعلام التونسي ولم نعد نسمع عن أخبارهم لو عرضا ، لم نرى لهم مداخلة هنا ولا تعليقا هناك ، يبدو أننا أمام الحصار المحكم ، الذي جاء نتيجة قرارات صارمة مباشرة من الممول إلى المستهلك ، من صاحب المال إلى صاحب المصدح . وإن كان المحلل السياسي قيس سعيد عرف بحياده وأصر على المجاهرة بقناعاته وليس قناعة الموول إلا أن الجورشي انخرط وبشكل مبكر حتى قبل استحقاق 23 أكتوبر مع أجندة المال والإعلام وتوسع في ذلك ، لكنه عاد ليتمرد ويحاول النأي بنفسه عن الأجندات القذرة وتقديم خطاب متوازن ، حاول ذلك لكنهم وحال تيقنوا أن الرجل بات يغرد خارج سربهم عاجلوه وقطعوا وده .

لم يعد المشهد الإعلامي يتسع إلى الحياد أو إنصاف الحياد أو حتى شبهة الحياد ، من يرغب في النشاط ويتتطلع إلى استيعابه داخل المكينة عليه أن يعلن الولاء التام وأن يتحول من إنسان إلى آلة مرنة يسهل برمجتها وتقوم بوظيفتها تحت الطلب وقابلة للتوصيات بالتصعيد أو بالتخفيف ، ما عدا ذلك لا يمكن للمشهد اليوم أن يحتمل شخصيات ترغب في تقديم قراءات مجردة تنتهج المصداقية ، ذلك قد يصلح في مهنة الإعلام البناء او ذلك الذي يملك الحد الأدنى من النزاهة ، ولأننا أمام مشهد إعلامي رأس ماله الكذب والإشاعة والفتنة .. أصبح الباحث عن الوجوه النظيفة والطرح النزيه كــمتطلب في الماء جذوة نار .

غاب قيس سعيد الذي خسرته المنابر وغاب الحورشي الذي مهما اختلفنا معه يبقى من القلائل الذين يحسنون التوصيف بعيدا عن العربدة والحشو ، ولا شك غياب مثل هذه الوجوه عن الشاشة والمذياع والصحيفة سيخلف حالة من العبث تحت مسمى تحليل وخبر وقراءة واستقصاء ..وفعلا عشنا إلى أن سمعنا بحماس في جبل الشعانبي ، وسمعنا كما سمع العالم بفضيحتنا المدوية لدى أشقائنا في ليبيا وسائر الأقطار، غاب قيس ونظرائه عن التحليل فأصبح للزنتان بحرا وشواطئ ، وأصبح البغدادي يتجول على الحدود التونسية ، وربما استهلك ليلا جميع سجائره ، فدخل إلى بن قردان ليتزود بالحلّوزي .

نصرالدين السويلمي



رأي واحد على “غيبوا قيس سعيد وصلاح الدين الجورشي فأصبح للزنتان بحرا !”

  1. هذا هو حال البلاد حاليا اصبح الشريف فاسد والفاسد شريف الحق باطل والباطل حق اصبح الصديق قطيع ومات الضمير ولا حولة ولاقوة إلا بالله العلي العظيم الله يحمي تونس وشعبها من المنافقين وينصر الحق وكل من هو شريف ويهدي الشعب التونسي الى الطريق المستقيم ويستفيق من غيبوبته وينقذ البلاد من جماعة المنافقين واليسار الحاقد اللهم امين يارب العالمين

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.