الرئيسية الأولى

الخميس,7 يوليو, 2016
غياب السبسي والصيد عن صلاة العيد ، مؤشّر سياسي وليس ديني ..

الشاهد_ غياب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ورئيس الحكومة الحبيب الصيد عن صلاة العيد خلف العديد من التعليقات التي ذهب بعضها بعيدا في نظرية المؤامرة الى حد اعتبار ان رئيس الجمهورية  ورئيس الحكومة تعمدا تهميش العادة التي دأب عليها حكام تونس من البايات الى بورقيبة وبن علي ، وهي تخمينات غير صائبة ومطنبه في التأويل ، ولا نحسب ان حضور كبار رجال الدولة لصلاة العيد يندرج ضمن المرغوب ولا المندوب ، وليس لغياب السبسي والصيد أي تداعيات دينية ، لكن بالمقابل هناك تداعيات سياسية كبيرة مفتوحة على عدة احتمالات ، ولا يمكن ان يكون الغياب اعتباطيا او اختياريا لأن كلا الرجلين في حاجة لمثل هذه المناسبات الدينية للتزود بجرعة سياسية والتقاط الانفاس .

بعد ان تأكد مرور الصيد خلال الايام الاخيرة بمشاكل صحية اصبح من المحتمل ان يكون غيابه ناتجا عن مخلفات “الوعكة” ، هذا الاحتمال الاول ، اما الاحتمال الثاني فقد يكون الصيد في جاهزية تامة والرئيس يمر بمشاكل صحية او غيرها من المشاكل ويرفض بروز الصيد في هذه المناسبة التي لها من الدلالات الكثير وخيّر اسناد الامر الى رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر ، ايضا قد يكون الوزير الاول والرئيس يمران بأوضاع صحية لا تسمح لهما بحضور الصلاة فآل الامر تلقائيا الى رئيس البرلمان.

ان كان هذا او ذاك فان غياب الثنائي الاول في الدولة عن صلاة العيد لا يمكن ان يمر دون تساؤلات ، ولا يمكن الاطناب في لوم التعليقات التي تناولت الامر وفتقت خيالها لتبتكر ما لذ لها من التأويلات ، خاصة امام غياب التبرير والاعتذار ولو بكلمات مقتضبة من هذه المؤسسة وتلك ، فلا القصبة بررت غيابها عن محطة حمالة تكمن اهميتها في رمزيتها ولا قرطاج بادرت الى تقديم اسباب الغياب ولو عرضا .

نصرالدين السويلمي