قضايا وحوادث

الخميس,6 أكتوبر, 2016
غموض كبير يشوب هذه النقطة صلب الدستور .. مطالب بإصدار قانون يوضح آليات إسناد الرخص للشركات البترولية

في خضمّ ما يمرّ به القطاع الطاقي من وضعٍ هشّ في ظلّ التحركات الاحتجاجية التي عطلت سيرورة عمل عديد الشركات المختصة في المجال البترولي ملقيا بظلاله على معدل الانتاجية الذي تقلص من 80 ألف برميل يوميا سنة 2010 إلى ما يعادل 40 ألف برميل يوميا في سنة 2016 ، يظهر جليا عامل آخر أثّر بدوره على تراجع القطاع الطاقي بالبلاد ، ألا و هو عامل تشريعي .

 

و يشوب غموض كبير ، في الدستور التونسي، حول مسألة اسناد تراخيص للشركات البترولية .

“تنتظر سن قانون يوضح آليات الإسناد ..”

و خلال ورشة انتظمت بقمرت بالعاصمة الثلاثاء 5 أكتوبر الجاري تناولت موضوع “الغاز الطبيعي التحديات والأفاق إلى حدود سنة 2030” ، قالت وزيرة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة هالة شيخ روحو، أن الشركات البترولية “تنتظر سن قانون يوضح الآليات التي تعتمد لإسناد رخص التنقيب عن البترول قبل موفى سنة 2016”.

و أوضحت الوزيرة ، في هذا الشأن ، أن الدستور التونسي “لا يفسر بشكل جلي الخصائص التي يتم من خلالها إسناد هذه التراخيص، وهو ما يفسر تقلص هذه الرخص من 52 رخصة سنة 2010 إلى حوالي 26 في الوقت الحالي”.

و الشركات التونسية و الأجنبية المرخص لها للتنقيب عن البترول في تونس هي: شركة “ميداكس” لمجموعة بوشماوي ، شركة “توبيك” لمجموعة التومي (من قرقنة) ، شركة “HSB ” لمجموعة بوشماوي ، شركة “HTS ” سويدية وأسندت لها رخصة الإستكشاف “مكثر” و”الزارات” ، شركة “BJ” أنقليزية وأسندت لها رخصة” أميلكار” ، الشركة الليبية للنفط أسندت لها رخصة “جون تول” ، شركة “ايني” الإيطالية أسندت لها رخصة برج الخضراء ، شركة “ميد كور” من أندونيسيا ، شركة “ONN ” نمساوية ، شركة “ألباين” الأسترالية، شركة “سوناتراك” الجزائرية ، شركة “درونت” الانقليزية ، شركة “قعايا” الإيطالية ، شركة “ثاني” إماراتية ، شركة “DNO ” نرويجية ، شركة “مازارين” هولندية ، شركة ” OIL SEARCH” أسترالية ، شركة “OIL PRIME ” فرنسية ، شركة ” الأرسن” نرويجية ، شركة “قولف سانت” أنقليزية ، شركة “كوبر” أسترالية ، شركة “دي أل إكس” كندية ، شركة ” CIRCLE OIL” أنقليزية ، شركة “YNG” أكرانية ، شركة “كابر” كندية ، بالإضافة إلى شركتين كنديتين أعلنتا إفلاسهما وهما “SONDE ENERGIE” و “REGO OIL “ ، وفق ما جاء في جريدة اخبار الجمهورية .

في السياق ذاته ، أشارت شيخ روحو، الى أن الإنتاج الوطني من البترول نزل من 80 ألف برميل يوميا سنة 2010 إلى ما يعادل 40 ألف برميل يوميا في سنة 2016″.

وإضافة إلى عدم وضوح قوانين إسناد الرخص، فإن التحركات الإجتماعية التي “صعبت الأمور على الشركات البترولية وخلقت عدم وضوح لمستقبل نشاطها علاوة على الكلفة المالية لهذه التحركات “، هي أيضا من أهم أسباب تراجع الانتاج الطاقي في تونس ، وفق شيخ روحو ، داعية إلى ضرورة اعتماد مبدأ الحوار وعدم اللجوء إلى تعطيل الإنتاج.

“دخول حقل صدربعل طَوْرَ النّشاط حقّق فارقا و لكن ..

من جهة أخرى ، لاحظت الوزيرة أن الإنتاج الوطني من الغاز الطبيعي تطور مع دخول حقل صدر بعل طور النشاط في سنة 2016 لكنه “مرشح للانخفاض وهو ما يفرض على تونس الرفع من الكميات المستوردة خاصة من الجزائر أو بناء محطات للغاز السائل”.

وفي نفس الاطار ، بينت شيخ روحو أن الخيار الأفضل هو الاستثمار في مجال إنتاج الغاز مما سيوفر مواطن الشغل ويقلص من كلفة التوريد.

من جانبه ، أوضح المستشار في الطاقة لدى البنك الدولي عز الدين خلف الله، أن تطور استهلاك الغاز الطبيعي في تونس بات ملحوظا إذ تعمل 98 بالمائة من محطات توليد الكهرباء بهذه المادة مقابل تراجع منتظر في الإنتاج في أفق سنة 2030″.

وأكد خلف الله أن البنك بصدد القيام بدراسة مع وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة بهدف تشخيص التحديات التي تجابه تونس في هذا المجال علاوة على رسم استراتيجة تمكن من تغطية الفارق بين الإنتاج والاستهلاك للتقليص من التوريد ـ، مشددا على ضرورة “ايجاد الحلول للتخفيض من ارتهان تونس للبلدان المصدرة للغاز وخاصة الجزائر والتعويل أكثر على الطاقات البديلة والرفع من مستوى الإنتاج”.

و للإشارة فإن تونس تعول على قطاع الطاقات المتجددة لايجاد بديل عن توريد البترول والغاز في انتظار أن تساهم هذه الطاقات بنسبة 30 بالمائة من الطاقة الكهربائية في أفق 2030 ، الا ان الإنتاج الوطني من الغاز الطبيعي قد تراجع إلى موفى جويلية 2016، بحوالي 8ر12 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2015 حيث مر من 1379 متر معكب (معدل إنتاج يومي 8ر6 مليون متر معكب) إلى 5ر1202 مليون متر معكب (9ر5 مليون متر مكعب يوميا) و هو ما من شأنه أن يثير تقلقات حول ما يمكن أن يؤول إليه الأمر في أفق 2030 …



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.