عالمي عربي

الأربعاء,15 يونيو, 2016
غليان في الفلوجة بسبب انتهاكات «الحشد» و«الدولة» يأسر عناصر منه

الشاهد_ قال الشيخ مصطفى الطربولي في حديث خاص لـ «القدس العربي» إن الفلوجة «تعيش حالة من الغليان بسبب ما جرى للنازحين في أطرافها على يد الحشد الشعبي من إعدامات بالجملة للمدنيين وإهانات حتى للنساء والأطفال».

وأضاف أن الأمر وصل إلى حد الشعور بأنه لا بديل آخر للانتقام. وقال إن الشباب في الفلوجة «يتطوعون بأعداد متزايدة للدفاع عن مدينتهم ضد هجمة الحشد الطائفية بقيادة قاسم سليماني وهادي العامري وأبو مهدي المهندس».

وقال: «شباب الفلوجة الآن يطالبون داعش بتسليمهم الأسلحة للدفاع عن أنفسهم من العدوان، كما وصفه الشباب. والتنظيم رفض هذا الأمر وقال بالحرف الواحد: نحن من ندافع عنكم أمام العدوان».

وقال الشيخ الطربولي إن الشباب أصروا على الدفاع عن أنفسهم، ولم يثنهم رفض تنظيم الدولة تسليمهم الأسلحة، الأمر الذي دفعهم للذهاب إلى شيوخ المساجد وعدد من شيوخ العشائر للتوسط عند التنظيم لتسليمهم الأسلحة التي يريدونها. وبعد الوساطة نال أولئك الشباب 400 قطعة سلاح من دون أن يشترط التنظيم مبايعتهم له.

من جهة أخرى قال مصدر عشائري مطلع في مدينة الفلوجة إن مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» أسروا أعداداً من مقاتلي الحشد الشعبي والحشد العشائري والشرطة الاتحادية في محيط ناحية الصقلاوي وبينهم عدد من الجرحى حيث قام بنقلهم إلى مدينة الفلوجة قبل انسحابه من الصقلاوية مؤخرا.

وقال المصدر الذي طلب حجب هويته: «لا نعلم مصير هؤلاء الأسرى. كل ما عرفناه هو أن مقاتلي داعش أسروهم في منطقة البو شجل شمال غرب الفلوجة في الأسبوع الثاني من المعركة».

وعن الكيفية التي تم بها أسر هؤلاء المقاتلين قال المصدر العشائري: «حسب معلومات توصلنا لها أن مجموعة من 50 مقاتلاً وقعوا في كمين لمقاتلي الدولة في منطقة البو شجل ولم يتبقَ من المجموعة سوى 15 او 20 عنصراً، وتم اسرهم ومعهم جرحى « على حد قوله.

وقال: «الدماء التي أسالها الحشد الشعبي والعشائر السنية المتحالفة معه ستولد صراعات عشائرية كبيرة في المدينة، حتى لو خرج منها تنظيم الدولة، لأن العشائر التي فقدت شبابها لن تسكت وستطلب ثأرها، ونحن مقبلون على صراع دموي كبير بغض النظر عن الطرف المنتصر في هذه المعركة».

وبدوره دعا رئيس «ائتلاف الوطنية»، إياد علاوي، الحكومة العراقية إلى «الالتزام بالاتفاقيات المعقودة بين القوى السياسية عند تشكيل الحكومة»، منتقدا ما وصفه بـ»تفرد حزب واحد بالحكم».