وطني و عربي و سياسي

الإثنين,29 يونيو, 2015
غضب في غزة لقرصنة أسطول الحرية و نتنياهو يبارك

الشاهد_انتابت مشاعر الغضب أوساط الفلسطينيين في قطاع غوة بعد إعلان الكيان الصهيوني سيطرته على السفينة ماريان -أولى سفن أسطول الحرية 3 لكسر حصار غزة- في المياه الدولية واقتيادها إلى ميناء أسدود، وهي الخطوة التي باركها رئيس الوزراء الكيان بنيامين نتنياهو.

 

فقد نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمنع الجيش الصهيوني سفينة متضامنين دوليين من الوصول إلى القطاع بحرا، معتبرة أن ذلك يمثل “عربدة” إسرائيلية. واعتبر الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري “اختطاف” المتضامنين ومنع وصول آخرين “انتهاكاً للقانون الدولي وإصراراً على حصار غزة”، داعيا في بيان صحفي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمجتمع الدولي للخروج عن صمتهم، وتحمل مسؤولياتهم تجاه هذه الجريمة، كما وصفها.

 

كما أكد أن رسالة أسطول الحرية قد وصلت، وأن هذه السفينة نجحت في “فضح جريمة الحصار وتعرية الاحتلال” الإسرائيلي أمام شعوب العالم.

 

كما نددت المبادرة الوطنية بالاعتداء على أسطول الحرية. وجاء في بيان لأمينها العام مصطفى البرغوثي، أن ما قام به جيش الاحتلال الإسرائيلي “ما هو إلا قرصنة عنصرية لا مثيل لها”. واعتبر أن الاعتداء على سفن أسطول الحرية قد يصبح قضية إضافية تضاف إلى جرائم الحرب المعروضة أمام محكمة الجنايات الدولية.

 

من جانبه، أدان عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، مفوض العلاقات الدولية نبيل شعث، “اختطاف” السفينة ماريان، مضيفا أنه رغم الاعتراض الإسرائيلي فإن رسالة السفينة “وصلت بجلاء ووضوح بأن هناك مليونا ونصف مليون مواطن ما زالوا يعانون من الحصار الجائر منذ سنوات”.

 

ودعا شعث المجتمع الدولي “لموقف واضح من هذه القرصنة”، و ضرورة العمل الجاد لإنهاء حصار قطاع غزة، وإعادة إعماره بعد الدمار الذي لحق به بفعل العدوان الإسرائيلي الأخير.

 

وقد عبر فلسطينيون -في أحاديث منفصلة مع وكالة الأناضول للأنباء- عن استنكارهم الشديد لـ”الممارسات الإسرائيلية”، وطالبوا المجتمع الدولي بكسر الحصار المفروض على القطاع.

 

وشارك العشرات من الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة اليوم الاثنين في وقفة احتجاجية تنديدا بمنع إسرائيل أسطول الحرية 3 من الوصول للقطاع.

 

ورفع المشاركون في الوقفة التي نظمتها حركة حماس في ميناء مدينة غزة، لافتات كُتب على بعضها: “هاجموكم في ظلمة الليل ولم ينتظروا طلوع النهار”، و”أسطول الحرية 3 نحن بانتظاركم مرة أخرى”، و”عنجهية الاحتلال أكبر من القوانين الدولية”.

 

في المقابل، هنأ رئيس الوزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو سلاح البحرية الإسرائيلي على اعتقاله النشطاء وسيطرته على السفينة ماريان التي كانت في طريقها لكسر الحصار المائي على غزة.

 

وقال نتنياهو إن “هذا الأسطول جاء لعرض الكذب والنفاق الذي يساعد حركة حماس الإرهابية، متجاهلا كل ما يحدث حولنا من أعمال وحشية”، على حد قوله.

 

وأضاف أن منع الدخول عن طريق البحر “يتم وفقا للقانون الدولي، ويلقى الدعم من لجنة منبثقة من الأمين العام للأمم المتحدة”.

 

وكان سلاح البحرية الإسرائيلية اعترض السفينة ماريان في المياه الدولية، قبل أن يعتليها جنوده ويبدأ اقتيادها إلى ميناء أسدود، بينما عادت ثلاث سفن أخرى من الأسطول أدراجها.

وحسبما أفاد مراسلو الجزيرة، فقد تم اعتراض السفينة السويدية ماريان على بعد مئة ميل بحري تقريبا (170 كلم) من أسدود، وهو ما يعني أنها ستصل إلى الميناء بعد نحو 12 ساعة، أي عصر اليوم الاثنين.

 

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنه سيجري استجواب الناشطين بعد وصول السفينة إلى أسدود، ومن ثم ترحيلهم عن طريق مطار اللد “بن غوريون”.

 

ووجهت شبكة الجزيرة رسالة تحذيرية للجيش الإسرائيلي تحمله فيها المسؤولية عن سلامة طاقمها الموجود على السفينة.

 

وتقل السفينة على متنها شخصيات معروفة بينها الرئيس التونسي السابق محمد المنصف المرزوقي والنائب العربي في الكنيست الإسرائيلي باسل غطاس، إضافة إلى كتاب وفنانين ومثقفين من السويد ودول أخرى.

 

يذكر أنه قبل خمس سنوات جرت محاولة مماثلة لكسر الحصار عن غزة، انتهت بهجوم دامٍ نفذه الجيش الإسرائيلي استهدف سفن الأسطول وقتل خلاله عشرة أتراك، كما جرت محاولات مماثلة أخرى منذ 2010 تم اعتراضها لكن دون سقوط قتلى.

 

الجزيرة نت