الرئيسية الأولى

الخميس,22 أكتوبر, 2015
غسان بن جدو في مهمة بين السيسي وبشار

الشاهد _ تتزعم قناة الميادين هذه الايام وبحماس حملة لتمتين العلاقة بين السيسي والاسد ، وتسعى جاهدة الى الدفع باتجاه حلف يتشكل من شخصين هما الاكثر دموية في تاريخ المنطقة بل و عبر كامل تاريخها المعاصر ، فبشار قتل ما يقارب 350 الف من السوريين مقابل ان يظل في السلطة ، والسيسي ارتكب مجازر شنيعة ضد الابرياء مقابل ان يصل الى السلطة ، هذا يبحث على البقاء بوقود الدم وذاك يكدس الجثث ليصل الى الهرم .

 

المؤسف انه من يقود الواجهة الاعلامية لهذا الحلف هو الاعلامي التونسي غسان بن جدو ، الذي عرف بانحيازه الى قضايا الشعوب العربية وخاصة القضية الفلسطينية وطالما قدم برامج تهتم بجرائم الطواغيت والقتلة وتدين الدكتاتوريات وتشهر بها ، هذا الاعلامي وبعد تاريخه الاعلامي المشرف اختار الانحياز الى المذهبية على حساب الحق والحرية والديمقراطية ، وانخرط في مشروع الميادين الذي تموله ايران وتستعمله ككاسحة اعلامية تستهدف العمق العربي ، واستمات غسان في الدفاع عن الاسد وبراميله ومجازره ، لقد انحاز بن جدو في بداية الثورة التونسية الى صف الشعوب ثم بدا في التراجع كلما اقتربت المسيرات والاهازيج من معقل امناء وأوصياء الامام الغائب ، ولما طرقت ابواب الطائفة العلوية الحاكمة نكص غسان وجمع الثورات كلها في سلة واحدة ورجمها بالجهل والفوضى ثم انتهى الى رميها بالعمالة ، واعتبرها صنيعة اجنبية.

 

وحتى يتجنب الحرج اختار بن جدو الاحتماء بالنرجسية للتغطية على الطائفية ، وبرر عداوته لثورات الربيع العربي بشكل هجين يغلب عليه الكبر الساذج ، حين ذكر في احد مقالاته ” واليوم يحاول الكثيرون تسويق الربيع العربي على أنه ثورة من ثورات العالم الكبرى التي تتعلم منها الأمم والشعوب برغم ان هذا الربيع لايعدو في أعلى مراتب التوصيف أن يكون تمردا اجتماعيا متشظيا قائما على الانفعال العاطفي الوجداني لجمهور تائه لايختلف عن الحدّاد الذي أراد أن يبني “مصطبة” القاعدة المادية الفولاذية للينين”.

 

خلال كتاباته وبرامجه وجميع تدخلاته انتقد غسان الثورات العربية ، ووصفها بأبشع النعوت ، لكنه لم يقدم ولو وصفة واحدة في كيفية ازاحة الدكتاتوريات وابعاد المجرمين عن السلطة وفك الارتباط بينهم وبين القصور .

 

نصرالدين السويلمي