وطني و عربي و سياسي

الثلاثاء,20 أكتوبر, 2015
غرفة عمليات عسكرية مشتركة بين الجزائر وتونس لملاحقة الإرهابيين

الشاهد_أمر اللواء مناد نوبة، قائد سلاح الدرك الوطني، وحداته بضرورة تشديد الخناق على شبكات الدعم والإسناد للجماعات الإرهابية، ومواصلة أعمال البحث والتحري عليها من خلال التركيز على العمل الاستعلاماتي عبر 15 ولاية من الشرق، ومنع أي اختراق للحدود من خلال إحكام القبضة على المعابر وتشكيل “جدار سد” من أرمادة من رجال السلاح يحول دون مرور الأسلحة أو تنقل الجماعات الإرهابية، فيما كشفت مصادر أمنية لـ “الشروق” عن إطلاق غرفة عمليات مشتركة بين القيادات العسكرية الجزائرية والتونسية من خلال توحيد المعلومات والبيانات والبلاغات الأمنية لمواجهة جميع التنظيمات الإرهابية على غرار التنظيم الإرهابي المسمى “داعش”.

 

وخلال تنقلنا إلى الحدود الجزائرية التونسية، رفقة اللواء مناد نوبة، قائد سلاح الدرك الوطني، وقفنا على التعزيزات الأمنية المتخذة لتأمين حدودنا من الجماعات الإجرامية خاصة الإرهابية منها، خاصة بعد أن نشرت وزارة الدفاع التونسية أمس الأول، صورا لأوكار يختبئ بها إرهابيون ينشطون ضمن كتيبة “عقبة بن نافع”، المنضوية تحت لواء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وكذا تنظيم الدولة المسمى بـ “داعش”، على المرتفعات الغربية قرب الحدود الجزائرية وبالضبط في غابات جبل “السلوم”.

 

وفي عين المكان، أمر اللواء مناد بضرورة تجنيد وحدات حراس الحدود ووحدات البحث والتدخل وتشكيلات السرب الجوي لمراقبة الإقليم وتأمين الشريط الحدودي للتصدي للإرهابيين ومهربي الأسلحة، كما أمر بتفعيل سرايا أمن الطرقات لتكثيف الرقابة على مستوى الطرقات، خاصة الطريق السيار شرق ـ غرب لإحباط أي محاولة تهريب.

 

وفي هذا السياق، كشف مصدر أمني رفيع المستوى لـ “الشروق”، عن تنسيق يومي مستمر، بين القيادات العسكرية التونسية والجزائرية، سواء في المركز أم في الجهات الحدودية، من خلال توحيد المعلومات والبيانات الأمنية، استحداث دوريات عسكرية مشتركة تنشط على محور الشريط الحدودي، وكذا بناء نقاط مراقبة وتكثيف أعدادها بين الجزائر وتونس، مع إطلاق غرفة عمليات مشتركة وتفعيل جهاز إنذار من الخطر الإرهابي، مؤكدا على تنفيذ الاستراتيجية الأمنية المخطط لها لوضع حد لنشاط كتيبة عقبة بن نافع التي عاثت فسادا في المنطقة وعلى الحدود بين البلدين.

 

وفي السياق، أمر نوبة بتكييف نشاط وحدات حرس الحدود وتدعيمها، حفاظا على أمن الحدود وأمن الأشخاص والممتلكات سواء العامة أم الخاصة مع التركيز على الحفاظ على أمن وسلامة الشريط الحدودي لإحباط كل التهديدات والنشاطات الإجرامية وكذا مواصلة نشاط مكافحة التهريب والجريمة المنظمة ومكافحة الإجرام بمختلف أنواعه. كما وقف على جاهزية ومهام المراكز المتقدمة لحرس الحدود على الشريط الحدودي الشرقي وكذا الإشراف على دخول مركز متقدم لحرس الحدود حيز الخدمة بمنطقة بوعافر بولاية تبسة، حيث تنفذ هذه الوحدات مهام الدفاع وكذا شرطة الحدود ومكافحة التهريب والهجرة غير الشرعية حفاظا على الأمن الوطني، الأمن العمومي والحفاظ على الاقتصاد الوطني والصحة العمومية.

 

ومن جهته، كشف العميد زغيدة، مدير الأمن العمومي بقيادة الدرك، عن دينامكية جديدة للدرك الوطني تعمل على تأمين محيط المواطنين، واستحداث وحدات جديدة، وإعادة انتشار وحدات حرس الحدود، مؤكدا على أن هذه الدينامكية أملتها الظروف الحالية على مستوى المناطق الحدودية، كما أضاف أن المخطط الجديد للدرك الوطني يعمل على توظيف كل الوحدات.

 

الشروق الجزائري



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.