الرئيسية الأولى

الأربعاء,9 مارس, 2016
غرفة عمليات أبو ظبي تفتح المزيد من الجبهات ..بن كيران تحت النار !

بعد فشلها في الدخول إلى الساحة السياسية المغربية وتعنت الملك محمد السادس في الإستجابة لنزعاتها المدمرة ، عادت الدويلة التي تقود الثورة المضادة في العالم العربي إلى النشاط داخل المغرب لكن هذه المرة باعتماد أساليب مغايرة تماما ، في محاولة لإقناع الملك بأن نسق التنمية المرتفع الذي وصلت إليه البلاد في عهد حكومة العدالة والتنمية وبقيادة عبد الاله بن كيران ، لا يعتبر شيئا أمام ما يمكن أن تجنيه المملكة من علاقة أوطد مع الإمارات ، وأشارت إلى أنها تحبس سيلا من الإستثمارات والإعانات لعدم قناعتها بالحكومة الحالية ، سربت ذلك عن طريق بعض أبواقها في الإعلام الذين أكدوا أن بن كيران يعتبر حجر عثر أمام ما أسمته بفيضان الإستثمارات باتجاه المغرب الأقصى ، ورغم إشادة الاتحاد الاوروبي والعديد من مؤسسات النقد ومراكز الدراسات بالقفزة النوعية التي حققها الإستثمار المغربي سنة 2015 حيث شهد إرتفاعا غير مسبوق بلغ نسبة 16،4% ، إلا أن جهاز الإعلام الضخم الذي يتلقى أوامره من محمد دحلان قدح في النسبة ، ليس من خلال الطعن في الأرقام ولكن من خلال التشكيك في نوعية الإستثمارت التي وصفها بالضعيفة والهشة وذات النفس القصير التي لا يعول عليها لتكون رافعة للإقتصاد المغربي ، مقابل ذلك فإن الإستثمارات المتوقع أن تضخها الإمارات ” وفق المكينة الإعلامية الإماراتية ” إذا غابت بعض الأطراف المثيرة عن السلطة”تقصد بن كيران وحزبه” ستكون قوية وطويلة النفس وقادرة على تحفيز الإقتصاد المغربي .

واعتبر الإعلام الموالي للإمارات أو الناقل لوجهة نظر محمد بن زايد وفريقه المشرف وغرفة عملياته التي سبق ورصدت في ميزانية أولى أواخر 2012 مبلغ 20 مليار درهم كرأس مال لصندوق إسقاط الثورات ، أو ما عبرت عنه بــ”بحمابة المنطقة من الفوضى والتفكك” ، أن مصلحة المغرب من مصلحة الإمارات ، وحاول النفاذ إلى شؤون الرباط الداخلية عبر الإتفاق الذي وقعه الملك محمد السادس خلال شهر مارس 2015 مع أبو ظبي والذي ينص على التعاون في “مجالات السياسات الأمنية والدفاع وإقامة دراسات وأبحاث في الصناعات العسكرية، بالإضافة إلى التعاون في القوانين العسكرية، مع دعم الإمداد العسكري، والخدمات الطبيبة، والعمليات الإنسانية، في حفظ السلام “، ومن خلال بندي السياسة الأمنية والدراسات والأبحاث شرعت غرفة العمليات التي يقودها دحلان في التسرب إلى داخل الشأن المغربي قبل أن تتم فرملتها في شهر ديسبمر 2015 بأوامر من القصر .

وكان بن كيران أنكر بقوة ذهاب زعماء المعارضة المغربية إلى أبو ظبي وقيامهم بسلسة من الإجتماعات واللقاءات وحضورهم لندوات ، وأنكر عليهم أكثر حين عادوا إلى المغرب ولم يتناولوا الزيارة ونتائجها بل وأعرضوا عن مجرد الخوض فيها ، واعتبر خبراء في المغرب أن إجتماع كبار رجال المعارضة في الإمارات سنة 2015 يعتبر سابقة في سياسات الدول الحرة ، صحيح أنه سبق للعديد من رموز المعارضة التونسية والمصرية “في عهد الإخوان” وحتى الليبية الذهاب إلى أبو ظبي لكن في الغالب كان التوافد كل على حدى وإن تناغمت الأجندات ، والأكيد ووفق جميع الأعراف أن إجتماع رؤساء أحزاب مغاربة لا يكون إلا داخل المغرب لتناول الشأن الوطني الداخلي أو الشأن الوطني تجاه قضايا عربية أو إقليمية ، أما ذهابهم إلى بلد يرعى الثورات المضادة والإجتماع هناك دون ذكر الأسباب ولا التفاصيل فتلك إشارات تؤكد نية الراعي الإماراتي في استخدام كل وسائله ومقدراته من أجل القضاء على شبح ثورات الربيع العربي .

نصرالدين السويلمي

أخبار تونس اليوم



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.