الرئيسية الثانية

الأحد,6 سبتمبر, 2015
عُمد بن علي يعدون بعدم الانتقام ، ويبشرون الاهالي ” نفتحوا صفحة جديدة مع بعضنا وننسوا عفن الترويكا”

الشاهد_كان الاعتقاد السائد في بداية الامر ان التجاوزات التي صدرت من بعض العمد السابقين الذين اشتغلوا لحساب نظام بن علي ، وروعوا الناس وقام بعضهم بابتزاز الأهالي لسنوات طويلة دفع فيها الفقراء الخرفان والدجاج والبيض والعسل وتخلى بعضهم عن قطع فلاحيه وأشجار مثمرة مقابل نيل رضا العمد وعدم تعطيل الابن او البنت ، كذلك مقابل شهادة علاج مجانية او اي من الخدمات الأخرى البسيطة ، هؤلاء الذين كانوا أدوات و عصى بن علي ، عينه التي يرى بها ويده التي يبطش بها في الجهات والقرى والأرياف هم في الحقيقة ابعد ما يكون عن الاعتبار ، لقد اعتقد المساكين ان صولتهم الجديدة ، عابرة ومرتبطة فقط بنشوة اعترتهم بعد عودة التجمع الى الواجهة ، لكن مع الوقت اكتشفوا ان الامر اكثر من هبة وقحة ، بل هي ريما تعود الى عادتها القديمة ، ففي مناطق تابعة للقصرين واثر تواتر الشكاوي وتفاقم الخوف لدى السكان ، وعد احد العمد الذين اختفوا خلال الثورة في بيت ابنة اخيه لمدة عام كامل ، وعاد خلال شهر اوت 2012 للظهور تدريجيا ، ثم تواتر ظهوره حتى استعاد نفوذه القديم وتحلقت حولها الشلة التي استعملها طويلا لابتزاز الاهالي ، وعد السكان بعدم الانتقام من انسياقهم وراء فلان ” عامل سابق بالخارج وقف في وجهه قبل وبعد الثورة” ، شريطة ان لا تتم المصاهرة بينهم وبين هذا الشخص الذي وصفه بالمجرم ووصف بناته بالساقطات ، العمدة أيضا قال للسكان ” اليوم رجعت الدولة كيما كانت ، نفتحوا صفحة جديدة مع بعضنا وننسوا عفن الترويكا” ، والغريب والملفت ان هذا العمدة ، لم يعد بعد الى منصبه ، وان كل النفوذ والسطوة التي يسلح بها الان هي من جراء تراجع الثورة وعودة أركان التجمع الى الواجهة.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.