أخبــار محلية

الإثنين,12 سبتمبر, 2016
عيد الاضحى.. 21.7 % من التونسيين لن يؤدوا السنة بسبب غلاء الأسعار

تشهد الأسواق التونسية هذه الأيام حركية تجارية كبرى واقبالا مكثفا من قبل العائلات التونسية استعدادا منها لعيد الاضحى المبارك الموافق للعاشر من شهر ذي الحجة 1437 اي يوم الاثنين 12 سبتمبر 2016 وفق ما أعلنه مفتي الجمهورية يوم الجمعة 2 سبتمبر من السنة الجار ية.

 

 

ويحل عيد الاضحى هذه السنة بعد العطلة الصيفية مباشرة، وهي فترة يستغلها التونسيون لبعض المناسبات كالزواج والختان كما أنه يتزامن مع العودة المدرسية ناهيك عند ارتفاع الأسعار وما تقتضيه الحياة اليومية من مصاريف. وباعتبار أن المقدرة الشرائية لأغلب العائلات متواضعة فإن هذه الفترة ستكو ن صعبة خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأضحية، وهي ليست ببعيدة عن الوضع الاقتصادي المتدهور للبلاد بصفة عامة في ظل اللا استقرار السياسي.

 

 

وفي الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الشؤون الاجتماعية صرف مساعدات للمنتفعين بالبرنامج الوطني لإعانة العائلات المعوزة في شكل حوالات بريدية قدرها 40 دينار بعنوان عيد الأضحى بداية من يوم الاثنين 05 سبتمبر 2016 فإن الشركة التونسية للكهرباء والغاز أعلنت من جانبها تمكين أعوانها المرسمين والمباشرين بهبة مالية بمناسبة عيد الأضحى قدرها 400 دينار صرفت انطلاق من 31 أوت وهو ما لاقى انتقادا كبيرا من قبل التونسيين ووسائل الاعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

1.9 في المائة فقط قادر ين على شراء خروف بقيمة أكثر من 700 دينار !

 

 

وأعلن المعهد الوطني للاستهلاك أن صعوبات جمة تعترض نسبة مرتفعة من التونسيين في تأمين مبلغ الأضحية هذه السنة إذ كشف بحث ميداني أعده بالمناسبة أن 21.7 في المائة من التونسيين لن يؤدوا سنة عيد الاضحى بسبب غلاء الأسعار، في حين خصص 38.6 بالمائة من المستجوبين بين 300 و400 دينار لشرائها ، و يخصص حوالي 70 بالمائة من التونسيين ما بين 300 و500 دينار، و بنسبة 30.9 بالمائة يخصصون ما بين 400 و500 دينار. كما كشف أن 12.1 في المائة يخصصون مبلغا ماليا ما بين 500 و700 دينار مقابل 1.9 في المائة فقط قادر ين على شراء خروف بقيمة أكثر من 700 دينار.

 

وكشف البحث أن نصف المستجوبين يشترون الأضحية مهما كان ثمنها (خاصة في الجنوب الشرقي والجنوب الغربي)، فيما يلجأ 32.2 بالمائة إلى شراء اللحم في صورة غلاء الأسعار وفق ما صرح به مدير عام المعهد طارق بن جازية لوكالة الأخبار الرسمية. وأضاف بن جازية أن 78.3 بالمائة من المستهلكين، يقومون دائما بنحر الاضاحي، منهم 92.5 بالمائة بدافع أسباب دينية، و 47.6 بالمائة مجاراة للعادة، و37.7 بالمائة لأجل الأطفال، و 33.6 بالمائة يقتنون الأضاحي تقليدا للأصدقاء والجيران.
وبخصوص معايير اختيار الأضحية بين البحث الميداني أن 47 بالمائة من المستهلكين يدركون جيدا معايير اختيار الأضحية بينما تغيب هذه المعايير عن 38 بالمائة منهم. وتأتي المعايير لدى المستهلك تباعا تتصدرها الأسعار ثم نوعية الأضحية ثم سنها فمظهرها حجمها.

و يقوم 46.8 بالمائة من المستهلكينن وفق الدراسة بعملية الاقتناء من الرحبة، و37.9 بالمائة من المنتج مباشرة، في حين يتوجه 3.2 بالمائة منهم إلى نقاط البيع المنظمة والرسمية كشركة اللحوم. وأشار طارق بن جازية في هذا الخصوص إلى أن العرض في نقاط البيع المنظمة يكون عادة محدودا الأمر الذي أدى إلى ضعف الاقبال عليها في مقابل ظهور مسألة اقتناء الأضاحي من المساحات التجارية بنسبة 1.1 بالمائة من المستجوبين .

نبذة عن الأسعار

يقدر عدد الأضاحي المتوفرة في السوق المحلية هذه السنة بمليون و130 ألف أضحية بزيادة مقدرة ب8 في المائة عن السنة الفارطة ، وقدرت حاجة التونسيين ب900 ألف أضحية و فق ما أكده المدير العام للمنافسة و الأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة محمد العيفة. وأوضح أن هذا الفائض في الانتاج سيمكن من التعويل على المنتوج المحلي دون اللجوء إلى توريد الخرفان الحية أو اللحم المبرد.

وستكون الأسعار وفق الوزارة متفاوتة حسب صنف الاضحية، فـ”العلوش” الذي يتراح وزنه من 25 الى 40 كلغ يتراوح سعره بين 250 و330 دينار، “البركوس” ما بين 40 و55 كلغ يتراوح سعره ما بين 330 و450 دينار ، “الكبش” الذي له وزن أكثر من 55 كلغ سعره ما بين 450 و550 دينار، أما الماعز فتتراح أسعاره ما بين 160 و250 دينار مع العلم أنه يتوفر 577 رأس، وفق احصائيات الوزارة.

وللإشارة فإن الأسعار المرتفعة لا تقتصر فقط عل أضاحي العيد بل شملت مختلف المنتوجات في تونس وهي تشهد نسقا مرتفعا خاصة في المدة الأخيرة، وهي على ارتباط وثيق بالأوضاع الاقتصادية والسياسية المتقلبة، ويأمل التونسيين أن تتدارك حكومة الوحدة الوطنية هذه الملف إلى جملة من الملفات الحارقة الأخرى.