أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,18 يناير, 2016
عياض الودرني…صاحب نظريّة “الدم للركبة” في مواجهة الإسلاميين و مهندس الخطاب الأخير للمخلوع….

الشاهد_ظهور رموز من النظام السابق في الإعلام التونسي بات أمرا متداولا في السنتين الأخيرتين و مشاركتهم في الأنشطة السياسيّة لبعض الأحزاب بات أمرا لافتا و اللافت أكثر أن كلّ إطلالة لهؤلاء تكون مصحوبا بموجة من الجدل و ردود الأفعال التي تجتاح شبكات التواصل الإجتماعي و وسائل الإعلام يقودها على وجه الخصوص ضحايا القمع و الفساد و الإستبداد على إختلاف مواقعهم.

 

في سهرة الأحد 17 جانفي 2016 أطلّ على التونسيين المستشار السابق للمخلوع عياض الودرني، أستاذ علم إجتماع الشغل بالجامعة التونسية و أحد أبرز وجوه الحقبة النوفمبرية ليتحدّث عن المخلوع و كأنّه لم يخطئ و لم تقم ضدّه ثوره معلّقا أن ما يجعله يدافع عنه هي قيم “الرجوليّة” مجددا تأكيده على أنّه أوّل من طلب الإعتذار من الشعب التونسي متناسيا أن يحدّث التونسيين عن مشاركته في تلميع بن علي و في فرض نظامه الإستبدادي بأشكال مختلفة حتّى كاد يقول أنّه كان رمزا و ديمقراطيّا و لا وجود لثورة في بلد بصدد كتابة تاريخ المنطقة برمّتها مجددا بعد عقود من السير خارج خط التاريخ و الزمن و على أطراف الإنسانيّة.

 

عياض الودرني نسي أنّ لتونس و لشعبها بعد الثورة القدرة و الجرأة و الشجاعة على ردع بعض الإنفلاتات التي تحدث من هنا و هناك فهو الرمز المعروف في حقبة سوداء كست نفسها بطلاء البنفسج الذي لا يدوم و هو صاحب نظريّة “الدم للركبة” عندما تعلّق الأمر بالحديث عن معارضي النظام السابق من الإسلاميين و هو كذلك مهندس و كاتب الخطاب الأخير للمخلوع في مكتب بآخر الرواق الذي يوجد فيه مكتب المخلوع من قصر قرطاج على جهة اليمين و إلتحقت به بناته اللواتي كنّ موافقات على المحتوى الذي لا يعدو أن يكون سوى تشبثا بعود حطب لغريق يعلم جيدا أنّ العود لا يحتمله تشبثه و حجم ما إقترفت يداه من فساد و إستبداد.

 

مسار ما بعد هروب المخلوع لا يريده التونسيون ثأريّا و لا يريدون من خلاله إسقاط دولة هي كلّ ما لديهم من سقف يحميهم و يجمعهم و لكن و ضمن نفس السياق فقد تطوّرت أساليب الإشتباك مع المنظومة القديمة و لم يخفت صوت من ثاروا و لا خفت أنين الضحايا حتّى يعود عرّابو تحيّل 7 نوفمبر 87 كأنّ شيئا لم يحدث.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.