أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,16 سبتمبر, 2015
عودة “طوارئ مدرسيّة”

الشاهد_نحو مليوني طالب علم عادو أمس إلى مقاعد الدّراسة وسط أجواء مشحونة و متوتّرة بين نقابة التعليم الأساسي و وزارة التربية و وسط جدل كبير أثارته قرارات ناجي جلول الأخيرة كما أن للوضعين السياسي و الغجتماعي تأثيراتها على هذه العودة.

“عودة مدرسيّة كلّ حسب ظروفه” هكذا تصحّ تسميتها بعد إنتهاء السنة الماضية قاب قوسين أو أدنى من أن تتحوّل إلى سنة بيضاء غير أن الحاليّة قد تشهد أكثر ما سابقتها لعدة أسباب منها النقابي و الإجتماعي و السياسي و غير ذلك و الثابت في هذا كلّه أن المدرسة و المعهد و الجامعة مؤسسات تنتج المعرفة و تعيد توجيه مسار تطور الشعوب و تصنع إزدهارها في مجالات عدذة لذلك ظلّ موضوع إصلاح التعليم هاجسا و مطلبا قويا.


في الوقت الذي تعيش فيه تونس حربا على الإرهاب كان لزاما أن تنخرط الجامعة و المدرسة في هذا المجهود الوطني بإعتبار ذلك من ضمن إستراتيجيّة شاملة للوقاية من الظاهرة و كان لزاما الإشتغال على تغيير جذري و عميق في علاقة التونسي بمؤسسات الدولة التي لن تستوعب أن تكون أهليّة بعد أن ظلّت ترزح تحت التعليمات النظاميّة لسنوات، كلّ هذا رهين تغيير عميق في الرؤوى و المناهج و التوجّهات نحو خطّة وطنيّة شاملة تضع عناوين لها تطوير التعليم و تطوير المؤسسات و تقنين العلاقات و غير ذلك.


عودة هذه السنة إلى مقاعد الدراسة ستكون حتما عودة “طوارئ مدرسيّة” لا لتزامنها مع حالة الطوارئ في البلاد بل لتزامنها مع أوضاع طارئة لن تصلحها غير أيادي و عقول من سيمرّون على تلك المقاعد.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.