الرئيسية الأولى

الجمعة,3 يوليو, 2015
عودة الـ “أستفيد أن”….حذاري هذه آثارهم

الشاهد_إجراءات إستثنائية أقرتها رئاسة الحكومة بعد مجلس وزاري مضيق في شكل خلية أزمة على إثر عملية سوسة الإرهابية الأكثر دموية و التي راح ضحيتها 38 قتيلا و 37 جريحا جاء من ضمنها قرار تخصيص منحة للإعلام عن خلايا إرهابية أو عن أي سلوك مستراب و مشكوك فيه في أي مكان من البلاد.
الحديث بدأ يتعلق بعيدا عن عملية سوسة و عن مواجهة الإرهاب عن ضيق صدر بعضهم بهامش الحريات التي تحصل عليها التونسية إثر الثورة و التي ضمنها الدستور التونسي الجديد فقد بدأ خبر ورود تقارير على رئاسة الحكومة من عدد من موظفي عدة إدارات و وزارات بشأن “تدين” زلاءهم ينتشر كالنار في الهشيم مصحوبا بدعوات لرئيس الحكومة لمنع اللحي و فرض شكل معين من أشكال اللباس في الوزارات و الدواوين و الإدارات العموميّة حتى قبل التحقق من مدى مصداقية هذه المراسلات و التقارير.


التقارير التي تذهب تأويلاتها عند أغلب الملاحظين إلى إستهداف طرف سياسي بعينه و إستهداف قيمة الحرية التي تعتبر المكسب الأبرز للتونسيين لا يمكن أن نجد لها فرق عن تقارير كانت تستفتح بـ”أستفيد أن” و تذيل بـ”دمتم فخرا لتونس” ليست مشاركة و مساهمة من موقع المواطن الرقيب و لا تحيل على سلوك مواطني بقدر ما تحيل التخوفات المشروعة من مغبة إصدار قرارات بناء عليها إلى غعادة إشتغال لآلة الشعب المهنية و الشعب الأترابية التي مكنت المخلوع من تركيع كل مؤسسات الدولة و جعلها في قبضته ليرسي دولة الشخص الواحد التي قطعت مع فسادها و إستبدادها ثورة الحرية و الكرامة.


من خلال قراءة التعليقات على الخبر المنتشر في وساءل إعلام تونسية عديدة يمكن جليا ملاحظة فيض من الحقد و التوعد و الوعيد لطرف بعينه إستهدافا لا فقط لشخصه بل لتيار بين صاحب التقرير و المتهم المفترض فيه إختلاف كبير فهذه آثار من صفقوا و “غلّطوا” المخلوع بالوشاية و غيرها من الأساليب وجب أن يحذر منهم و من تقاريرهم رئيس الحكومة الحبيب الصيد و كل الساهرين على النموذج الديمقراطي التونسي الناشئ.