الرئيسية الأولى

الجمعة,18 مارس, 2016
“عودة الزعيم للشارع متاعو يعاون جيشنا في مقاومة الإرهاب “

الشاهد _ لن نخوض في الأموال التي ستصرف على عودة تمثال الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة وتخاذل البعض والصمت المشين للبعض الآخر، لن نتعرض إلى ذلك لأن الذين رغبوا في اإعادة الحصان وراكبه نجحوا في اختيار التوقيت بعد أن تيقنوا أن الثورة تعاني تحت القصف المركز وأن قطاع الطرق لا تعنيهم عودة التمثال بقدر ما يعنيهم العمل الجاد على تقليص شعبية حركة النهضة ، سوف نبتعد عن الخوض في شأن القطعان الهائجة التي استعذبت كل ما يمت للثورة المضادة بصلة ، وأرهفت حسها وأطنبت في التركيز مع كل ما يتعلق بالهوية ، لا تهمهم ثورة البلاد ولا ثروتها ولا الحريات ولا حتى تحركهم عودة الدكتاتورية ، كل جوارحهم مع منسوب الثوابت الذي يجب أن ينخفض في إنتظار انتزاعه نهائيا وذلك مبلغهم من العلم وتلك أمانيهم وأقصى أهدافهم .

نتناول عودة التمثال أو ما يحلو للنشطاء تسميته بــ”الصنم” من خلال بعض التعليقات الغريبة التي دونها أصحابها بلا وجل ، لقد وصل الأمر بأحدهم أن علق على العودة المرتقبة للتمثال بقوله “عودة الزعيم للشارع متاعو يعاون جيشنا في مقاومة الإرهاب ” ، كيف يمكن لحجر يغرس في شارع في قلب العاصمة أن يساعد الجيش التونسي في مقاومة الإرهاب وخوض المعارك على جبهة بن قردان والشعانبي وعبر تلك الحدود المترامية التي تجمعنا بالشقيقة ليبيا ، الأغرب أن عشرات التعليقات أيدته وذهبت إلى القول أن “وقفة بورقيبة فوق الحصان يرهبهم ” ، هل سيشعر حقا الداعشي بالرهبة من تمثال بورقيبة ويتراجع عن تنفيذ جريمته حال إلتقاء عينه بعين الصنم ،؟ هكذا قالوا وروجوا وأنتشوا وسوقوا وقدموا المبررات الطويلة التي تشبه ما سبق ، تعليقات توحي بأنهم فعلا يعولون على قهر تلك الحجارة الصماء للإرهاب وتشعر من خلال تعليقاتهم أنهم يوقنون بذلك كيقينهم بعراف بومهل!

نصرالدين السويلمي

 

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.