الرئيسية الأولى

السبت,26 مارس, 2016
عودة الخطيب الإدريسي إلى الواجهة !

الشاهد _ فجأة تداهمك هجمة من الفتاوي والآراء والأخبار الخاصة بالشيخ الإدريسي ، شباب يتداول بقوة أخبار الرجل والصورة الوحيدة التي يملكها تتعاقب على الأنظار في موقع التواصل الإجتماعي ، قال الشيخ الإدريسي أفتى الشيخ الإدريسي حذر ..نبه ..وإلى ذلك من العبارات ، شخصيا لا أعرف الرجل ولم أتابع فتاويه إلا عرضا ، لكن ترى ما سبب عودة الإهتمام به ، ولماذا اقتحم مواقع التواصل الاجتماعي بقوة ، الإجابة بسيطة ، يعثر عليها أي منا حين يهتم بنوعية الأسئلة والمحاور التي أقحم فيها الإدريسي ، إنه النقاب ومحاولة منعه والهجوم عليه بشكل مركز ومدروس من الإعلام ومن بعض الأحزاب التي تسعى إلى حظره وبالتالي منع المنقبات من الخروج إلى الفضاءات العامة بما فيها عملهن ودراستهن ، هذه المرة لا يسعن أن أصف من فتحوا هذه النافذة بالأغبياء ، بل هم أذكياء جدا ، والوصف الصحيح الذي ينطبق عليهم “خبثاء” ، لأنهم يعلمون جيدا أن مثل هذه المحاور ستعيد بقوة هاجس الإضطهاد على الدين وعلى الشعائر وعلى الحجاب ..وستحرك الشاب باتجاه أنواع معينة من الشيوخ ، وتبدأ دورة جديدة من الشعور بالقهر والإضطهاد والتمييز على أساس الدين ، لتعود معه مناخات بن علي ، ولا أحد يستغرب إن وجدنا أنفسنا بعد عشر سنوات المصدر الأول للنسخة القادمة والمطورة من القاعدة وداعش .


هكذا بدأ بن علي ، وهكذا خطط اليسار الإستئصالي لتجفيف منابع التدين ، ومن غرائب الصدف أن محسن مرزوق كان ينتمي حينها إلى ذلك اليسار الذي دشن و أشرف على تنزيل خطة تجفيف المنابع التي جعلتنا بعد 20 سنة المصدر الأول للشباب المتنطع في العالم ، نفس ذلك الشخص يعطي اليوم إشارة الإنطلاق لتجفيف منابع أخرى ويمهد الطريق نحو دورة جديدة من دورات الكبت الديني التي ستولد الإنفجار بعد بضع سنوات ، وهاهي اقتراحات مرزوق تحيد بنا عن الإجماع حول مسألة الأمن والتغني بقواتنا المسلحة وإنجازاتها ، وتفتح جبهة أخرى تتسرب منها أسماء لم نسمع بها منذ مدة ، إنهم يجرعون إشارات اليأس للشباب ويدفعون به بعيدا عن سماحة الإسلام من خلال اقتراح قوانين ملغمة تهدف إلى زرع الفتنة وتفريخ العنف .

نصرالدين السويلمي